وفي سوقه خمسة وعشرين ضعفا ، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى
المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة ،
فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه . اللهم صل عليه ، اللهم ارحمه .
ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة ( 11 ) .
2 - وما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضا : [ إن الملائكة لا تزال تصلي
على أحدكم ما دام مائدته موضوعة ] ( 12 ) .
أقول : لعل المقصود من الصلاة المعنى المناسب للمقام وهي البركة .
3 - عائد المريض ففي دعائم الإسلام عن الحسن بن علي عليه السلام أنه اعتل فعاده
عمرو بن حريث فدخل عليه علي عليه السلام ، فقال : يا عمرو تعود الحسن وفي النفس
ما فيها ؟ وأن ذلك ليس بمانعي من أن أؤدي إليك نصيحة سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يقول : [ ما من عبد مسلم يعود مريضا إلا صلى عليه سبعون آلف ملك
من ساعته التي يعوده فيها إن كانت نهارا حتى تغرب الشمس أو ليلا حتى يطلع
الفجر ] .
وروي عن الإمام علي عليه السلام أنه عاد زيد بن أرقم ، فلما دخل عليه قال زيد
مرحبا بأمير المؤمنين عائدا وهو علينا عاتب .
قال الإمام علي عليه السلام : إن ذلك لم يكن يمنعني عن عيادتك ، أنه من عاد مريضا
التماس رحمة الله ، وتنجز موعودة كان في خريف الجنة ما كان جالسا عند المريض ، حتى
إذا خرج من عنده بعث الله ذلك اليوم سبعين ألف ملك من الملائكة يصلون عليه حتى
الليل ، وإن عاد ممسيا كان في خريف الجنة ما كان جالسا عند المريض ، فإذا خرج من
عنده بعث الله سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى الصباح ، فأحببت أن أتعجل ذلك .
أقول : لا شك في ضرورة العمل في تحقيق القراءة في مقام الأجر والثواب إن المصداق
الحقيقي للقراءة هي ذلك النوع الذي يوجب تجسيدها على صعيد العمل الصالح ، ويمكن
هامش
( 11 ) رواه البخاري في صحيحه ، ج : 1 ، ص : 171 ص 232 . وصحيح مسلم ، ج 1 : ص : 459 ، وج : 1 ، ص : 459 . وسنن أبي داود ، ج : 1 ، ص : 127 .
( 12 ) ، ص : 452 .