وذكره من الخاصة أبو الحسن ابن بابويه القمي ( ت 329 ه ) بسنده
عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، أنه قال : كنت أنظر في
كتاب فاطمة عليها السلام فليس ملك يملك ، إلا وهو مكتوب باسمه
واسم أبيه ( 1 ) .
وجاء ذكره في باب حساب زكاة النقدين ، من الكافي ، وأن الإمام
الصادق عليه السلام أخذ الجواب من كتاب فاطمة عليها السلام ( 2 ) .
ويعرف هذا الكتاب باسم ( مصحف فاطمة عليها السلام ) ( 3 ) .
وذكر أنه كان من إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط
علي عليه السلام .
وقد فصل السيد الأمين العاملي الحديث عنه في مقدمة أعيان
الشيعة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإمامة والتبصرة من الحيرة ( ص 180 ) ح ( 43 ) .
( 2 ) الكافي الكليني ، كتاب الزكاة ( 3 / 507 ) ح 2 .
( 3 ) أنظر الذريعة ، للطهراني ( 21 / 126 ) .
وقد استغل بعض المغرضين إطلاق اسم
( المصحف ) على هذا الكتاب للتشهير بالمؤمنين الشيعة ، بالنظر إلى شيوع إطلاق هذا
الاسم على القرآن الكريم في عرف المسلمين .
لكن ذلك التشهير وهذا الاستغلال ظلم على الشيعة ، وإغراء بالجهل لسائر المسلمين ، وتلاعب
بالعقول الساذجة ، حيث أن اسم المصحف يطلق على كل كتاب ، كما تطلق
عليه الصحيفة ، وهناك كتاب أطلق الصحابة عليه اسم المصحف فيما قال الشيخ طاهر
الجزائري : لما توفي النبي عليه الصلاة والسلام بادر الصحابة إلى مع ما كتب في عهده في
موضع واحد ، وسموا ذلك " المصحف " . توجيه النظر ( ص 6 ) ولاحظ معرفة النسخ ( ص 31 ) .
( 4 ) أعيان الشيعة ( ج 1 ق 1 / 353 - 359 ) من الطبعة الثانية ، وقد حذف من الطبعة
الحديثة ، واقرأ عنه في مرآة الكتب ( 1 / 6 ) .