قال : بلغني حديث عن علي عليه السلام ، خفت
إن مات ألا أجده
عند غيره ، فرحلت ، حتى قدمت العراق ، فسألته
عن الحديث ، فحدثني وأخذ علي عهدا ألا أخبر به ، ولوددت لو لم يفعل ،
فأحدثكموه .
فلما كان ذات يوم ، جاء حتى صعد المنبر ، في إزار ورداء ،
متوشحا قرنا ، فجاء الأشعث بن قيس حتى أخذ بإحدى عضادتي المنبر .
ثم قال علي عليه السلام : ما بال أقوام يكذبون علينا ،
يزعمون أن عندنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما ليس عند
غيرنا ؟ ! ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان عاما ، ولم يكن
خاصا ، وما عندي عنه ما ليس عند المسلمين إلا شئ في قرني هذا .
فأخرج منه صحيفة ، فإذا فيها : من أحدث حدثا ، أو آوى محدثا
فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل .
فقال له الأشعث بن قيس : دعها ، يا رجل ، فإنها عليك ، لا لك !
فقال عليه السلام : قبحك الله ، ما يدريك ما علي ، لا لي ؟ ؟
أضحت هزالة راعي الضأن تهزأ بي * ماذا يريبك مني راعي الضأن ( 1 ) .
5 - وعن طارق ، قال رأيت عليا عليه السلام على المنبر ، وهو
هامش
( 1 ) الرحلة إلى طلب الحديث ( ص 1 - 132 ) رقم ( 45 ) وأخرج مختصره أحمد في
مسنده ( 1 / 122 ) وفي طبعة شاكر ( 2 / 198 ) برقم ( 959 ) ولاحظ شرح نهج
البلاغة لابن أبي الحديد ( 4 / 75 ) وصدر البيت عنده :
أصبحت هزءا لراعي الضأن أتبعه .