قلت لعلي عليه السلام : هل عندكم كتاب ؟
قال : لا ، إلا كتاب الله ، أو فهم أعطيه رجل ، أو ما في هذه .
قال : قلت : فما في هذه الصحيفة ؟
قال : العقل ، وفكاك الأسر ، وأن لا يقتل مسلم بكافر ( 1 ) .
2 - وروى أبو حسان الأعرج : أن عليا كان يأمر بالأمر ، فيقال :
قد فعلنا كذا وكذا ، فيقول : صدق الله ورسوله .
فقيل له : أشئ عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
قال : فقال : ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئا
خاصة دون الناس ، إلا شيئا سمعته منه في صحيفة في قراب سيفي .
قال : فلما نزل به حتى أخرج الصحيفة ، فإذا فيها : من أحدث
حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه
صرف ولا عدل .
وإذا فيها : إن إبراهيم حرم مكة ، وإني أحرم مكة ، وإني أحرم
المدينة ما بين حرتيها وحماها ، لا يختلى خلاها ، ولا ينفر صيدها ،
ولا تلتقط لقطتها ، إلا لمن أشاد بها - يعني منشدا - ولا يقطع شجرها ، إلا
أن يعلف رجل بعيرا ، ولا يحمل فيها سلاح لقتال .
وإذا فيها : المؤمنون يكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم
هامش
( 1 ) صحيح البخاري باب كتابة العلم ، من كتاب العلم ( 1 / 38 ) كتاب الديات ، باب الدية
على العاقلة ( 9 / 13 ) وأسنده المحاملي في أماليه ( ص 182 رقم 155 ) وسنن ابن ماجة ( 2 / 887 ح 2658 ) وجامع بيان العلم ( 1 / 71 ) .