نقل ذلك الأستاذ الشيخ عبد الحليم محمود - شيخ الأزهر - عن
السيد أبي الحسن الندوي في كتاب رجال الفكر والدعوة ، وعن مناظر
أحسن كيلاني في كتاب تدوين الحديث ( 1 ) .
وأضاف : جمعت السنة - إذن - جميعها - تقريبا - في عهد الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم ، وعهد الصحابة ( 2 ) .
ويقول محمد عجاج الخطيب : إن تقييد الحديث وحفظه ، في
الصحف ، والرقاع ، والعظام ، قد مارسه الصحابة في عهد رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم ينقطع تقييد الحديث بعد وفاته صلى الله
عليه وآله وسلم ، بل بقي جنبا إلى جنب ، مع الحفظ ، حتى قيض
للحديث من يودعه المدونات الكبرى .
وأضاف : إن أهل الحديث لم يمسكوا طوال القرن الأول عن تقييد
الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، منتظرين سماح الخليفة
وأمره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لقد راجعنا هذا الكتاب وهو باللغة الأردوئية وقد طبع في الهند ، مكتبة تهانوي - ديوبند
ضلع سهارنبور ، يو بي . سنة 1983 م .
( 2 ) القرآن والنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، تأليف عبد الحليم محمود ( ص 336 - 339 ،
( وقارن ذلك بما ذكره الشيخ محمد أبو زهو في الحديث والمحدثون ( ص 124 ) فهو يقول :
إن الحديث لم يكتب في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم على النحو الذي كتب عليه
القرآن ، فلم يأمر النبي أحدا من كتاب الوحي بكتابة حديثه ! وإن وجد من بعض الأفراد
كتابة شئ فذلك قليل جدا وقد كان جل اعتمادهم على الحفظ . انتهى .
فهذا الكلام باطل من جهات عديدة ، لا تخفى على العلماء .
( 3 ) السنة قبل التدوين ( ص 332 ) .