تدل على وجود الكتاب في عهد الإمام عليه السلام ، حيث أن قراءة
الراوي على الشيخ لا تكون إلا من كتاب وبواسطة نص مكتوب يقرأ
الراوي منه الحديث على الشيخ .
ونقول - أيضا - : قد يكون فيه بعث على كتابة النص ليكون
الراوي مكتفيا بقراءته على الشيخ ، لتحصيل عنصر الضبط والإشراف
من الشيخ عليه .
6 - وقال عليه السلام لكاتبه عبيد الله بن أبي رافع : ألق دواتك ،
وأطل جلفة قلمك ، وفرج بين السطور ، وقرمط بين الحروف ، فإن ذلك
أجدر بصباحة الخط ( 1 ) .
7 - وكتب عليه السلام إلى عماله : أدقوا أقلامكم ، وقاربوا بين
سطوركم ، واحذفوا عني فضولكم ، واقصدوا قصد المعاني ، وإياكم
والإكثار ، فإن أموال المسلمين لا تحتمل الإضرار ( 2 ) .
8 - وقال أبو حكيمة العبدي : كنت أكتب المصاحف ، فبينا أنا
أكتب مصحفا ، إذ مر بي علي عليه السلام ، فقام ينظر إلى كتابي ،
فقال : أجلل قلمك .
فقططت من قلمي قطة ( 3 ) ثم جعلت أكتب ، فقال : " نعم ، هكذا
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، قسم الحكم ، الحكمة رقم ( 315 ) ( ص 530 ) تاج العروس ( قرمط ) .
( 2 ) الخصال للصدوق ( 1 / 310 ) .
( 3 ) في نسخة : قصمة ، بدل : قطة .