تكونوا كبار آخرين ، فتعلموا العلم ، فمن لم يستطع منكم أن يرويه
فليكتبه ، وليضعه في بيته ( 1 ) .
وهذا الخبر ينسب إلى علي عليه السلام ، وإلى الحسين السبط
عليه السلام أيضا ، لكن الخطيب قال : الصواب : الحسن عليه السلام ( 2 ) .
ما ورد عن الإمام الحسين السبط الشهيد عليه السلام ( عام 61 ه ) :
1 - قال عليه السلام ، في خطبة له في منى ، في جمع عظيم
من بني هاشم والشيعة والصحابة والتابعين : أما بعد ، فإن هذا الطاغية
قد فعل بنا وبشيعتنا ما قد رأيتم وعلمتم وشهدتم ، وإني أريد أسألكم
عن شئ ، فإن صدقت فصدقوني . . . اسمعوا مقالي ، واكتبوا قولي ،
ثم ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم فمن أمنتم من الناس ووثقتم به فادعوهم
إلى ما تعلمون من حقنا ، فإني أتخوف أن يدرس هذا الأمر ،
ويذهب الحق ( 3 ) .
والشاهد في هذا الكلام في قوله عليه السلام : اكتبوا قولي ،
حيث أنه أمر بكتابة كلامه عليه السلام ، ودلالته على تدوين الحديث
من جهات :
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ( ترجمة الحسن عليه السلام ) المنشور في ( تراثنا ) العدد ( 11 ) ص
( 156 ) تاريخ اليعقوبي ( 2 / 227 ) سنن الدارمي ( 1 / 107 ح 517 ) العلل لأحمد ( 1 / 412 ) الكفاية للخطيب
( ص 229 ) وجامع بيان العلم ( 1 / 82 ) تاريخ دمشق ( ترجمة الحسن عليه السلام ) ( ص
167 - 168 ) وكنز العمال ( 5 / 229 ) بحار الأنوار للمجلسي ( 2 / 152 ) ح 37 .
( 2 ) تقييد العلم ( ص 91 ) وانظر هامشه .
( 3 ) كتاب سليم بن قيس ( ص 165 ) .