وقد رد عليه بتفصيل الشيخ محمد محمد أبو زهو ، فقال : إن
أحاديث الإذن بالكتابة منها صحيح يدل عليها نصا أو دلالة ، ومنها
ضعيف تعددت طرقه فيصلح للاعتبار إن قصر عن درجة الاحتجاج ( 1 ) .
ثم أفاض في الرد عليه إلى أن قال : فهذه الدعوى من الشيخ
[ صاحب المنار ] لا أساس لها ، بل هي تهدم نفسها بنفسها ، فضلا عن
أنها تخالف نصوص القرآن الكريم وتتعارض مع ما تواتر من سنة
الرسول الأمين ، ولا تتفق وما أجمع عليه المسلمون في كافة الأزمان ، من
عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليوم ( 2 ) .
وقد رد عليه أكثر من كتب في الموضوع من أفاضل أهل نحلته
ردودا قوية حاسمة .
وبعد انبلاج الحق وثبوته من خلال السنة الشريفة لا يبقى مجال
للالتزام بمنع التدوين ، ولو استنادا إ ليعمل أبي بكر وعمر ، لأن عملهما
- بعد ذلك - مخالفة صريحة لما ثبت من سنة النبي صلى الله عليه وآله
وسلم .
ولا رأي لأحد - مه ما كان مقامه - في مواجهة رأي الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم ونصه الذي ليس إلا وحيا يوحى .
وقد اعترف الصحابة والعلماء ، بأن لا حق لأحد في أن يلتزم
بما يخالف السنة .
هامش
( 1 ) الحديث والمحدثون ( ص 230 ) وقد بدأ مناقشة صاحب المنار من 220 .
( 2 ) الحديث والمحدثون ( ص 242 ) .