على الجواز والإباحة ، فأظهر .
وأما الأحاديث القولية المرفوعة ، فمع وضوح دلالتها على الإباحة
والجواز ، فإن عنصر الإطلاق في بعض نصوصها ، وعدم قابليتها للتقييد
لا يدع مجالا للريب في الدلالة على ذلك .
فأي تقييد يمكن أن يلحق قوله ، اكتبوا ولا حرج ، وأمثاله ؟ ؟
ويعلم من ذلك فشل محاولة الموجهين لعملية منع التدوين
بتخصيص روايات الإذن ، بأفراد معينين أو بزمان معين .
فمع بطلان المحاولة ، كما سنثبته بتفصيل في ما يلي من هذه
الدراسة ، فإنها تنافي إطلاق هذه النصوص الآبية عن التقييد .
قال محمد عجاج الخطيب : وإذا كانت الأخبار الدالة على إ باحة
الكتابة منها خاص ، كخبر أبي شاه ، فإن منها - أيضا - ما هو عام ،
لا سبيل إلى تخصيصه ، كسماحه لعبد الله بن عمرو بالكتابة ، وللرجل
الأنصاري الذي شكا سوء حفظه .
ويمكن أن نستشهد في هذا المجال بخبر أنس ، ورافع بن خديج ،
وإن تكلم فيهما ، لأن طرقهما كثيرة يقو ي بعضها بعضا ( 1 ) .
وقال أيضا : وأرى في حديث ابن عباس ، ائتوني بكتاب . . .
إذنا عاما ، وإباحة مطلقة للكتابة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) السنة قبل التدوين ( ص 309 ) .
( 2 ) المصدر السابق ( ص 306 ) .