تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
على الجواز والإباحة ، فأظهر . وأما الأحاديث القولية المرفوعة ، فمع وضوح دلالتها على الإباحة والجواز ، فإن عنصر الإطلاق في بعض نصوصها ، وعدم قابليتها للتقييد لا يدع مجالا للريب في الدلالة على ذلك . فأي تقييد يمكن أن يلحق قوله ، اكتبوا ولا حرج ، وأمثاله ؟ ؟ ويعلم من ذلك فشل محاولة الموجهين لعملية منع التدوين بتخصيص روايات الإذن ، بأفراد معينين أو بزمان معين . فمع بطلان المحاولة ، كما سنثبته بتفصيل في ما يلي من هذه الدراسة ، فإنها تنافي إطلاق هذه النصوص الآبية عن التقييد . قال محمد عجاج الخطيب : وإذا كانت الأخبار الدالة على إ باحة الكتابة منها خاص ، كخبر أبي شاه ، فإن منها - أيضا - ما هو عام ، لا سبيل إلى تخصيصه ، كسماحه لعبد الله بن عمرو بالكتابة ، وللرجل الأنصاري الذي شكا سوء حفظه . ويمكن أن نستشهد في هذا المجال بخبر أنس ، ورافع بن خديج ، وإن تكلم فيهما ، لأن طرقهما كثيرة يقو ي بعضها بعضا ( 1 ) . وقال أيضا : وأرى في حديث ابن عباس ، ائتوني بكتاب . . . إذنا عاما ، وإباحة مطلقة للكتابة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) السنة قبل التدوين ( ص 309 ) . ( 2 ) المصدر السابق ( ص 306 ) .