وبذلك تسقط جميع الاعتبارات السندية في واحد واحد منها ،
وكل المناقشات الرجالية الجزئية .
ومن هنا تعرف أن محاولات أعداء الإسلام من المستشرقين
وذيولهم المستغربين للتشكيك في أسانيد هذه الروايات بزعم : أن
الأحاديث الواردة في كتابة الحديث وإباحتها موضوعة وضعيفة ( 1 ) .
إنما هي محاولات فاشلة ، لأنها - كما يقول الدكتور عتر - : نوع
من جموح الخيال ، أراد به صاحبه أن يلصق بعلماء الإسلام ما اجترحه
الأحبار في ديانتهم ، فاخترع هذا الزعم ، وهو فرية لا تستحق النظر
فضلا عن الرد ( 2 ) .
بل الأولى بهذا الازدراء من حاو ل توجيه عملية منع الحديث مع
اعترافه بهذه الأحاديث ، ومن ضرب على أوتار المستعمرين ممن أظهر
الإسلام .
ومنهم صاحب المنار الذي قال : إن الأحاديث الضعيفة التي تدل
للكتابة مطلقا ساقطة ، لا يحتج بها ، ولا ينظر إليها .
في كلام طويل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هو رأي جولدزيهر ، انظر : تقييد العلم ، التصدير ( ص 16 - 17 ) ورأي رشيد رضا
في مجلة المنار ( ج 10 ع 10 ص 763 - 766 ) انظر علوم الحديث لصبحي الصالح ( ص 33 )
والسنة قبل التدوين ( ص 305 ) هامش .
( 2 ) منهج النقد ( ص 50 ) .
( 3 ) مجلة المنار ( ج 10 ع 10 ص 765 و 766 ) .