تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وبذلك تسقط جميع الاعتبارات السندية في واحد واحد منها ، وكل المناقشات الرجالية الجزئية . ومن هنا تعرف أن محاولات أعداء الإسلام من المستشرقين وذيولهم المستغربين للتشكيك في أسانيد هذه الروايات بزعم : أن الأحاديث الواردة في كتابة الحديث وإباحتها موضوعة وضعيفة ( 1 ) . إنما هي محاولات فاشلة ، لأنها - كما يقول الدكتور عتر - : نوع من جموح الخيال ، أراد به صاحبه أن يلصق بعلماء الإسلام ما اجترحه الأحبار في ديانتهم ، فاخترع هذا الزعم ، وهو فرية لا تستحق النظر فضلا عن الرد ( 2 ) . بل الأولى بهذا الازدراء من حاو ل توجيه عملية منع الحديث مع اعترافه بهذه الأحاديث ، ومن ضرب على أوتار المستعمرين ممن أظهر الإسلام . ومنهم صاحب المنار الذي قال : إن الأحاديث الضعيفة التي تدل للكتابة مطلقا ساقطة ، لا يحتج بها ، ولا ينظر إليها . في كلام طويل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هو رأي جولدزيهر ، انظر : تقييد العلم ، التصدير ( ص 16 - 17 ) ورأي رشيد رضا في مجلة المنار ( ج 10 ع 10 ص 763 - 766 ) انظر علوم الحديث لصبحي الصالح ( ص 33 ) والسنة قبل التدوين ( ص 305 ) هامش . ( 2 ) منهج النقد ( ص 50 ) . ( 3 ) مجلة المنار ( ج 10 ع 10 ص 765 و 766 ) .