الأمر السابع : هل تلحق البلاد التي يغلب عليها النفاق ببلاد الكفر والشرك ، من حرمة السكنى فيها ووجوب الهجرة عنها إلى البلاد التي يغلب عليها الإيمان ؟ .
وبعبارة أخرى إذا كانت سكنى الشخص في بلاد إسلامية ولكن يغلب عليها النفاق ولا يقدر على إظهار شعائر الإيمان " كالجهر بحيَّ على خير العمل " مثلاً وإظهار ما يتعلق بالتولي والتبري ، فهل عليه الهجرة منها وعدم السكنى فيها ، وعليه أن يختار البلد الذي يمكنه إظهار شعائره الإسلامية والإيمانية معاً أو لا ؟
ذهب إلى وجوب الهجرة في الفرض الشهيد الأول كما نسب إليه ولعل الشهيد الثاني وافقه على ذلك ، ففي المسالك وكذلك في اللمعة ( 95 ) نقل ما نسب إلى الشهيد الأول فقال : وألحق الشهيد - فيما نقل عنه - ببلاد الشرك بلاد الخلاف التي لا يتمكن فيها المؤمن من إقامة شعار الإيمان ، فيجب عليه الهجرة منها - مع إمكان انتقاله - إلى بلد يحصل فيه إقامة الشعار ( 96 ) .
هامش
( 95 ) شرح اللمعة ج 2 ص 383 ، تحقيق السيد كلانتر ، انتشارات داوري ، قم .
( 96 ) مسالك الأفهام - الشهيد الثاني ج 3 ص 17 . مؤسسة المعارف الإسلامية .