وطلب تحصيل العلم - اجتهاداً من خلال الأدلة - لما يبتلي به عامة أفراد المجتمع ويحتاجه الناس واجب كفائي ، وعلى جميع المكلفين السعي لإسقاط هذا الواجب عنهم لو لم يقم من به الكفاية وإلا أثموا جميعا .
المسألة الثانية : ضرورة نشر العلم .
لقد اقتضت الحكمة الإلهية بعث الرسل لتبليغ أحكام السماء مما لا يدركه الإنسان بعقله ولا يصيبه برأيه ، وعلى هذا كانت سيرة الأنبياء والأوصياء عليهم أفضل الصلاة والسلام ، بل كان تبليغ الرسالات عند الأنبياء والصلحاء من أعظم الأهداف وأسمى الغايات .
ولما كانت الرسالة الإسلامية خاتمة الرسالات وأكمل الأديان وأتمها فلا عذر لأحد في عدم اتباعها والعمل بأحكامها قال تعالى : { ومَنْ يَبْتَغِي غَيْرَ الإسلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَل مِنْهُ وَهو في الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرين } ( 46 ) .
وبدلالة هذه الآية المباركة تصبح المسؤولية أكبر والمهمة شاقة وصعبة ، ولكن النتيجة على قدر العمل والله يضاعف لمن يشاء :
فقد جاء في الحديث الشريف عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : يا علي . . لأن يهدي الله على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت . ( 47 )
هامش
( 46 ) سورة آل عمران آية 85 .
( 47 ) الكافي ج 5 ص 28 ح 4 / الوسائل ج 15 باب 10 ص 43 ح 19951 م . أهل البيت عليهم السّلام .