قال اليهودي : فأخبرني عما فضَّل الله به أمته على سائر الأمم ؟
قال عليه السّلام لقد فضل الله أمته صلّى الله عليه وآله وسلّم على سائر الأمم بأشياء كثيرة أنا أذكر لك منها قليلا من كثير :
من ذلك قول الله عز وجل { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاس } ومن ذلك ، أنه إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلق في صعيدٍ واحد ، سأل الله عز وجل النبيين ، هل بلغتم ؟
فيقولون نعم ، فيسأل الأمم فيقولون { ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ } فيقول الله جل ثناؤه وهو أعلم بذلك للنبيين :
من شهداؤكم اليوم ؟
فيقولون : محمد وأمّته ، فتشهد لهم أمّة محمد بالتبليغ وتُصدّق شهادتهم وشهادة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم فيؤمنون عند ذلك وذلك قوله تعالى : { لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً } يقول يكون محمد عليكم شهيدا أنكم قد بلغتم الرسالة ( 49 ) .
وإن كانت هذه الآية نزلت في حق أهل بيت العصمة عليهم السّلام خاصة وذلك لوضوح عدم صحة حملها على الإطلاق وفي الأمَّة الزناة والعصاة .
هامش
( 49 ) بحار الأنوار ج 16 باب 11 - فضائله وخصائصه صلّى الله عليه وآله وسلّم وما امتن الله به على عباده ص : 299 .