أمثاله ، كالتمييز بين المعاملات الربوية التي توعّد الشارع بالعقوبة عليها من غير الربوية .
وهذا المقدار من طلب العلم من المسلَّمات ولا شبهة تعتريه عقلا وشرعاً .
وأما طلب العلم لمعرفة أحكام الدين بصورة عامة ، وردِّ الشبهات التي يمكن أن تطرأ ، لتقوية الضعفاء من المؤمنين ، وتعليم الجاهل ، ونشر تعاليم السماء ، والقدرة على مدافعة البدع في الدين من الاعتقادات وغيرها وصولا إلى معرفة الأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية ، فإن هذا النحو من طلب العلم عند الفقهاء واجب كفائي بحسب الزمان والمكان - ولا يجب على كل فرد من المسلمين تحصيل كل هذا عيناً ، وإلا لاختل النظام - بالمقدار الذي يحتاجه الناس والمجتمع .
ومما يرشد إلى أهمية وضرورة هذا النحو ، أو يدل عليه فضلا عن حكم العقل ، عدَّة آيات والعشرات من الروايات :
ومن أبرز هذه الآيات قوله تعالى : { وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ } ( 40 ) .
هامش
( 40 ) سورة التوبة آية 122 .