جملتها التعرب بعد الهجرة إلا أن تحققه في مثل هذه الأزمنة غير معلوم . والأصحاب في هذه المسألة منهم من أطلق المنع كالشيخ وجماعة ومنهم من أطلق الكراهة ( 24 ) .
ويظهر من كلام المحقق الملازمة بين حرمة التعرب ووجوب الهجرة إلى بلاد الإسلام ، لكنه توقف في وجوب الهجرة في هذه الأزمة ، والظاهر أن توقفه لأجل قوة الإسلام ، مع أن النسبة بين موضوع حرمة التعرب ووجوب الهجرة عن بلاد الكفر والشرك عموم من وجه .
فقد تجب الهجرة لقلة الدين حيث يقيم بين المشركين وعدم قدرته على إظهار شعائره الدينية فيكون ملاك الهجرة مع التعرب واحد .
وقد تجب للخوف على النفس .
وقد تجب لوجوب طلب العلم عليه عيناً .
وقد تجب لحاجة بلاد المسلمين إليه كما لو كانت مهددة بالخطر وتحتاج إلى المساعدة للدفاع عنها ، وهذه كلها ليست لها صلة بالتعرب .
هامش
( 24 ) الحدائق الناضرة للفقيه المحقق البحراني ج 1 ص 9 وقال في الحاشية في نسبة القول للأصحاب : في بدائع الصنائع ج 1 ص 156 ( تجوز إمامة العبد والأعرابي والأعمى وولد الزنا وعليه قول العامة لقوله صلى الله عليه وآله : صلوا خلف من قال لا إله إلا الله ) وهذا منهم عجيب ! ! .