تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
نعم قد يكون نظر المحقق البحراني إلى خصوص إمام الجماعة لان الحديث عنه ، خاصة أن بعض الروايات دلَّت على أنه لا يجوز له أن يؤم إلا أن يهاجر فتكون الملازمة صحيحة في خصوص المورد . * ثم إن صاحب الحدائق نقل تفصيل المعتبر ، وهو معتبر فقال : وفصَّل في المعتبر في ذلك بما يرجع إلى الفرق بين من لا يعرف محاسن الإسلام ولا وصفها فالأمر كما ذكروه من المنع ، وبين من وصل إليه ما يكفيه اعتماده ويدين به ولم يكن تلزمه المهاجرة وجوبا جاز أن يؤم ( 25 ) . ومن هذا التفصيل في المعتبر يظهر أن موضوع الحرمة باستعمال التعرب : هو ترك محاسن الإسلام وما يجب تعلمه والاعتقاد به بما يكفيه من أمور الدين . إلى أن قال : نعم قد روى الحميري في كتاب قرب الإسناد بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليه السّلام في حديث قال : " وكره أن يؤم الأعرابي لجفائه عن الوضوء والصلاة " . وملخص الكلام في ما يفهم من هذه الأخبار هو المنع والتحريم في من ترك الهجرة مع وجوبها عليه والجواز على كراهة في من لم يكن كذلك مع عدم كماله . ومن هنا يتضح أن التعرب كما التزم به هو الجفاء عن الدين .
هامش
( 25 ) راجع الحدائق ج 10 ص 10 ، الناشر جماعة المدرسين ، قم المقدسة .