فقال : بلال أما علمت أن والدك قد صعد المنبر وهو يودع أهل الدين والدنيا .
فصاحت فاطمة عليها السّلام وقالت : وا غمَّاه لغمك يا أبتاه من للفقراء والمساكين وابن السبيل يا حبيب الله وحبيب القلوب ، ثم ناولت بلالا القضيب .
فخرج حتى ناوله رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أين الشيخ ؟
فقال الشيخ ها أنا ذا يا رسول الله بأبي أنت وأمي .
فقال تعال فاقتص مني حتى ترضى ! ! .
فقال الشيخ فاكشف لي عن بطنك يا رسول الله ، فكشف صلّى الله عليه وآله وسلّم عن بطنه ! ! ! .
فقال الشيخ بأبي أنت وأمي يا رسول الله أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك فأذن له ، فقال أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول الله من النار يوم النار .
فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : يا سوادة بن قيس أتعفو أم تقتص ؟ ؟
فقال بل أعفو يا رسول الله .
فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم : اللهم اعف عن سوادة بن قيس كما عفا عن نبيك محمد .
رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — صفحة 270
مساهمون: الشيخ قاسم محمد مصري العاملي
ص٢٧٠