ولا يغرَّنَّك الذين يتنعمون مع بؤسك ، ويأكلون الطَّيِّبات في دنياهم بإذهاب طيِّبك في آخرتك .
ولا تنظر إلى قدرتك اليوم ، ولكن انظر إلى قدرتك غداً وأنت مأسور في حبائل الموت ، وموقوف بين يدي الله في مجمع من الملائكة والنبيِّين والمرسلين ، وقد عَنَت الوجوه للحيِّ القيُّوم .
إني يا أمير المؤمنين ، وإن لم أبلغ بعظتي ما بلغه أولو النهى من قبلي ، فلم آلك شفقا ونصحا ، فانزل كتابي إليك كمداوي حبيبه ، يسقيه الأدوية الكريهة لما يرجو له في ذلك من العافية والصَّحَّة . . .
وأما مساوئ الظلم فإنها واضحة مما مرّ إذ هو ضدّ العدل ويكفي الإشارة إلى ما روي : « لو أن جبلاً بغى على جبل لأهدَّ الله الباغي منهما » ( 319 ) .
3 - نماذج من العدل لم يأتي التاريخ بمثلها :
روى الصدوق في أماليه مسندا إلى ابن عباس في حديث طويل أنه لما مرض رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعنده أصحابه . . . وقد ودع أصحابه وأهل بيته
هامش
( 319 ) الفقيه ج 4 ص 59 ح 5095 .