وقال الإمام الصادق عليه السّلام يصف جمال العدل وحسنه وآثاره في عالم الفرد والمجتمع : « العدل أحلى من الشهد ، وألين من الزبد ، وأطيب ريحا من المسك » ( 308 ) .
وإن من اتصف بهذه الصفة الكريمة وتخلق بهذه الأخلاق الحميدة حاز على خير الدنيا ونعيمها وكان الأقرب إلى الفوز بدرجات الخلد ورضوان من الله أكبر يوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا .
فمن أراد الدنيا من بابها الصحيح فعليه بالعدل ومن أراد الآخرة فعليه بالعدل لأنه رأس الإيمان ، وجمال الولاة ، وقوام الرعيّة ، بل هو الأساس لكل فضيلة ، ولم ترشد الروايات بعد الإيمان إلى شيء خير من العدل :
فعن الإمام الرضا عليه السّلام أنه قال : « استعمال العدل والإحسان مؤذن بدوام النعمة » ( 309 ) .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « العدل أفضل سجية » .
هامش
( 308 ) الكافي ج 2 ص 147 باب الإنصاف والعدل ح 15 .
( 309 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 23 باب فيما جاء عن الإمام الرضا عليه السّلام من الأخبار المنثورة ح 52 .