تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ومن هذه الروايات العظيمة قول الإمام علي بن الحسين عليه السّلام لرجل عندما سأله : أخبرني بجميع شرائع الدين ؟ قال : « قول الحق ، والحكم بالعدل ، والوفاء بالعهد » ( 306 ) . ثلاث جمل قصار حوت ما فيه قوام الإنسانية وصلاح المجتمعات ، وقطعت كل طرق الفساد ، فما أقصرها في ألفاظها وما أثقلها في معانيها ، حيث يصعب على العالم التقي الحليم ، من غير من عصمه الله ، الالتزام بها إلا بشق الأنفس والسداد والتوفيق من الله . واحدة من هذه الحقائق الثلاثة قال الله فيها - مخاطبا نبيا من أنبيائه بعد أن استخلفه على عباده وعصمه من الزلل والخطأ وسدده في القول والعمل وذلك تنبيها منه جلّ وعزّ على عظم خطرها لا سيما في مقام الحكم والقضاء - : { يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ } ( 307 )
هامش
( 306 ) الخصال ج 2 ص 113 باب جميع شرائع الدين ثلاثة أشياء ح 90 . ( 307 ) الآية 26 من سورة ص .