تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وعنه : « العدل قوام الرعيّة وجمال الولاة » ، « العدل رأس الإيمان وجماع الإحسان و [ أعلى مراتب الإيمان ] » وعنه أيضا عليه السّلام : « العدل فضيلة السلطان » ( 310 ) . نعم الروايات في هذه الفضيلة الكريمة والسجية الرفيعة كثيرة وكثيرة ، وذات إشارات جميلة ومعانٍ عظيمة ، ولو لم تكن عندنا تلك الروايات بأجمعها لكفى فخرا وشرفا وكرامة للعدل أنه تعالى جعله من أوصافه ، فالمجاهدة في تطبيق التخلق بأخلاق الله سبحانه فوز عظيم . ولذا نكتفي بسرد جملة من النصوص القصار والحكم الجسام عن سيد الأوصياء الذي جسد العدل الإلهي بأعلى مراتبه وأسمى معالمه في الزمن الذي ساد فيه الظلم والجور واغتصاب الحقوق ، وانتهاك الحرمات بأفظع ما يتصور : فعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « العالَم حديقة ، سياجها الشريعة ، والشريعة سلطان تجب له الطاعة ، والطاعة سياسة يقوم بها الملك ، والملك راع يعضده الجيش ، والجيش أعوان يكفلهم المال ، والمال رزق يجمعه الرعية ، والرعية سواد يستعبدهم العدل ، والعدل أساس به قوام العالَم » ( 311 ) .
هامش
( 310 ) راجع غرر الحكم الفصل الخامس في العدالة الاجتماعية ( مدح العدل ) . ( 311 ) بحار الأنوار ج 75 ص 83 باب ما جمع من جوامع كلم أمير المؤمنين عليه السّلام ، ح 87 .