القسم الأول : العلماء وهم الأدلاء على الله .
أهمية دور العالم على بقية الخاصة :
نتوقف قليلاً حول سر تقدم العلماء على بقية الخاصة في الحديث والمتصور نقطتان :
* النقطة الأولى : إنّ العلماء مهمتهم من أشرف المهام فهم الأدلاء على الله سبحانه بما منّ الله عليهم من المعارف والعلوم .
* النقطة الثانية : إن دور العلماء ليس منحصرا في التبليغ والإرشاد والتوجيه ، بل لهم دور عظيم مع بقية أنواع الخاصة ، فهم الموجهون والمعلمون للزهاد ، وهم الأمان للزاهد من الانحراف فكم من زاهد عبر التاريخ انحرف عن جادة الطريق وسلك مسالك لا تحمد عقباها فليس بمجرد التخلي عن زخارف الدنيا يصبح الزاهد طريقاً إلى الله يقتدى به ، بل بالتخلي على طبق المعايير الشرعية والأخلاق المحمدية والسيرة العلوية .
فإن ممن تخلى عن الدنيا بكل ما فيها قد تكون نتيجته اليأس والانتحار ، وهذا عكس الطريق إلى الله ، ومن هنا يبرز دور العالم وأهميته في تحديد وبيان معنى الزهد وكيفيته من خلال علوم أهل بيت العصمة عليهم السّلام ليصبح الزاهد بسلوكه حقيقة طريقاً إلى الله .