تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وباعا بباع ، حتى لو دخلوا جحرا لدخلوا فيه معهم ، إن التوراة والقرآن كتبته يدٌ واحدة ، في رقٍّ واحد ، بقلمٍ واحد ، وجرت الأمثال والسنن سواء ( 197 ) . ولم يترك صلّى الله عليه وآله وسلّم أمَّته بعد علمه بما يجري عليهم حتى دلهَّم على الطريق وأعطاهم العلاج وسهل لهم السبيل فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم : إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ( 198 ) . وذلك أنهم هم الأدلاء على الله حقيقة ، وهم السبيل إلى الله ، وهم باب الله ، من أتاهم نجا ومن تخلف عنهم غرق وهوى ، وقد وردت هذه المعاني وغيرها من الأوصاف السامية التي لا تكون إلا لهم عليهم السّلام في مواطن عديدة وأحاديث كثيرة ومنها الصحيح فضلا عن المستفيض والمتواتر إضافة إلى الأدعية والزيارات ، نذكر بعضها تنويرا : منها : ما أورده الكليني في الكافي الشريف في زيارة أبي الحسن موسى الكاظم عليه السّلام : السَّلامُ عَلَى الْأَدِلاءِ عَلَى اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَى الَّذِينَ مَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَمَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ وَمَنْ عَرَفَهُمْ فَقَدْ عَرَفَ
هامش
( 197 ) بحار الأنوار ج 14 ص 28 باب 1 افتراق الأمة بعد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ح 22 . ( 198 ) وقد وردت هذه الرواية بطرق صحيحة رواها الخاصة والعامة بل وصلت إلى حدّ التواتر / وسائل الشيعة ج 13 ص 204 ح 33608 .