* والحكام وهم رعاة خلق الله .
فإذا كان العالم طماعاً وللمال جماعا فبمن يُستدل ؟ ! !
وإذا كان الزاهد راغبا ولما في أيدي الناس طالباً فبمن يُقتدى ؟ ! !
وإذا كان التاجر خائنا وللزكاة مانعاً فبمن يُستوثق ؟ ! !
وإذا كان الغازي مرائياً وللكسب ناظراً فبمن يُذب عن المسلمين ؟ ! !
وإذا كان الحاكم ظالماً وفي الأحكام جائراً فبمن يُنصر المظلوم على الظالم ؟ ! !
فوالله ما أتلف الناس إلا العلماء الطمّاعون !
والزهاد الراغبون !
والتجار الخائنون !
والغزاة المراؤون !
والحكام الجائرون !
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ( 196 ) .
وعليه فسنجعل هذا الحديث الشريف منطلقاً ومحوراً لبحثنا هذا .
ويمكننا القول بوضوح أنه إذا قام كل فرد منّا بدوره في مجتمعه سيّما الخاصة صلح أمر العامة ، وبالتالي صلحت الأمّة وإلا إذا اتسع الفساد في
هامش
( 196 ) ميزان الحكمة ج 3 ص 2420 ، عن غرر الحكم .