ما بالنا نتعرب بعد الهجرة في أوطاننا فنرجع من بعد عزّ الطاعة إلى ذلِّ المعصية ونتهاوي عن رفعة الإسلام إلى حضيض البهيمية ، ونسير مسرعين في مجتمعنا على غير طريق حيث لا يزيدنا سرعة السير إلا بعداً .
نستبدل الإيمان بالغيب بالمادة الخسيسة .
نستبدل العلم بالدين الذي يسمو بالنفوس نحو عليائها وبالمجتمعات إلى رقيّها وأخلاقها وآدابها الذي بها كمالها ، إلى قراءة الخيال وليته خيالنا ! ! ! .
بدل أن نُعلّم أطفالنا حسن المعاشرة ، احترام الكبير ، العطف على الصغير ، برّ الوالدين ، الصدق في المعاملة ، القسط في التجارة ، وفاء العهد ، أداء الأمانة ، صلة الأرحام ، مساعدة المحتاج ، ترك الغيبة والنميمة ، عدم الغش والسرقة . . .
نعلمهم تاريخا خيالياً عن أدونيس وعشتروت . . ! !
بدل أن نعلم فتياتنا وفلذات أكبادنا العفّة والحياء والشرف والعزّة والكرامة . .
نعلمهنَّ فنَّ التبرج والسفور ، وأحدث الأزياء من التعرِّي والذل والمهانة والانكسار . . .
فيا ليتها الجاهلية الجهلاء أمام ما تسير إليه مجتمعاتنا فقد تخلوُّا في جاهليتهم عن كثير من الأخلاق والقيم ولم يمتلكوا عقيدة وإيماناَ حقيقياَ ،
رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — صفحة 176
مساهمون: الشيخ قاسم محمد مصري العاملي
ص١٧٦