هذه الآية سلطت الضوء على أن قسماً من الأعراب يتمكن في أنفسهم النفاق ، والظاهر أنهم أقرب إليه لبعدهم عن معرفة الدين ولأنهم لا يملكون عقيدة راسخة ، وهذا يجعلهم يعيشون في ظاهرهم غير واقعهم .
فالمعرفة بأحكام الدين والسعي إلى تربية النفس على تطبيق المعارف والآداب الإسلامية هو السبيل الوحيد للابتعاد عن النفاق وعن حياة الأعراب .
وبالتأمل نجد أن الآيات التي تحدثت عن الأعراب في القرآن الكريم عشر آيات في أغلبها تهديد وفضح لمكائدهم وبيان لنقص دينهم إلاّ آية حيث ذكرت قسماً منهم آمنوا إيماناً صادقاً .
فقال الله تعالى : { وَمِنَ الأعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } ( 5 ) .
* أما الروايات : فقد ورد عنوان الأعراب في العشرات من الروايات الشريفة وفي مصادر مختلفة لا سيما في الكتب المعتبرة كالكتب الأربعة وغيرها .
ومنها الروايات الصحيحة التي رواها الثقاة كرواية : مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السّلام قَالَ : ( سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْكَبَائِرُ سَبْعٌ : قَتْلُ الْمُؤْمِنِ
هامش
( 5 ) التوبة آية 99 .