تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولو كان في مدَّة السكن هناك تأثير على أفكار أولاده من خلال معاشرة أهل الكفر والشرك والانخراط في مدارسهم فإن أدى ذلك إلى ترك الواجبات أو فعل المحرمات أو كان يؤدي عادة إلى ذلك فلا يجوز له إبقاؤهم ، وهو الأظهر . أما إذا كان تأثرهم لا يتعدى ترك بعض الآداب المستحبة أو فعل المكروهات فلا يبعد جواز إبقائهم وإن كان الأولى عدمه . وفي الفرض المذكور إذا أمكنه أن لا ينخرط معهم وأن يُكوِّن مع بعض الجاليات المسلمة والمؤمنة مجتمعا خاصاً بهم للحفاظ على أبنائهم وتعاليمهم الدينية الحقَّة فلا بأس ، ويكون ذلك حسن وراجح ، وإلا فعليه أن لا يبقى إلا بمقدار الضرورة مع تمكنه من ترك المحرمات وفعل الواجبات . ومما مر يظهر الجواب عن السؤال في المسألة التالية : ( مسألة 9 ) : هل يجوز السفر إلى بلاد الكفر والفساد لمواصلة الدراسة مع احتمال ضعف الدين عنده أو عند زوجته أو أحد أبنائه ، أو إهمال بعض الفرائض ، أو التأثر بالأخلاق والعادات هناك ؟ وقد أجاب بعضهم : أنه على فرض المسألة لا يخلو من إشكال ( 148 ) انتهى .
هامش
( 148 ) كتاب أحكام المغتربين مسألة 1211 .