الجواب على طبق القاعدة ، وقيد الضرورية وإن لم يكن معتبرا إلا أنه حسن لاحتمال الضرر والتأثر هناك .
نعم إذا وصل الاحتمال إلى حد يعتد به عند العقلاء فالظاهر عدم جواز السفر .
هذا بناء على أن اللجوء ليس من مصاديق الركون إليهم ولعله الظاهر في هذه الأزمان في الجملة ، وإلا فيكون منهيا عنه بالآية المباركة { وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ } ( 147 ) .
وبناء عليه لا يجوز اللجوء إلا للضرورة .
( مسألة 5 ) : يحرم أيضا السفر إلى بلاد الكفر إذا كان في ذلك تأثير على أولاده من عدم معرفة أحكام دينهم ويتحقق ذلك عادة بالسكن لفترة طويلة ، خاصة مع معاشرة الكفار والمشركين .
( مسألة 6 ) : إذا كان يقدر على إظهار دينه وإقامة الشعائر في تلك البلاد إلا أنه لا يتسنى له معرفة الأحكام الشرعية التي يمكن أن يبتلي بها فأيضا لا يصح له السكنى فيها ، إلا إذا وجد من يعلمه أو يتمكن من معرفة الأحكام من طريق آخر سواء بالكتاب أو التلفون أو غير ذلك .
هامش
( 147 ) الآية 113 من سورة هود .