ذلك بدون التعلم فيكون العلم مقدمة لها وبالتالي يكون وجوبه من باب المقدمة .
ولكن هذا أخص من المدَّعى فان وجوب طلب العلم بعض غاياته معرفة الشعائر التي قال الله تعالى عنها : { ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ } ( 109 ) وطلب العلم قد يكون واجباً لإنذار المجتمع كما في آية التبليغ .
وقد يكون : لحفظ أحكام الدين للأجيال القادمة ، ودلَّ على ذلك عموم حفظ الحديث وتعليمه .
وقد يكون : واجبا لدفع الشبهات الطارئة على الدين وبيان تزييف المنحرفين ويدلُّ على ذلك عموم ما دَلَّ على أهمية الفقيه ودوره في حفظ الدين وحفظ المؤمنين من الانحراف وإنه في الصف الذي يلي إبليس وعفاريته النواصب خاصة في زمن الغيبة وقد دلَّت على ذلك عدَّة روايات ( 110 ) .
وقد يكون : طلب العلم لحسنه ذاتاً لما فيه من كمال النفس الإنسانية .
ثم إنه هناك فرق واضح بين موضوع طلب العلم وبين موضوع وجوب الهجرة ، ويظهر ذلك فيما لو كان الشخص قادرا على طلب العلم ومعرفة
هامش
( 109 ) سورة الحج آية 32 .
( 110 ) بحار الأنوار بداية الجزء الثاني .