الأمر الثامن : هل طلب العلم من مصداق الهجرة عن بلاد الكفر والشرك فيما لو لم يكن متوفرا في بلده ؟
لا شك ولا ريب في وجوب طلب العلم عينا فيما يحتاجه المكلف وما يكون محل ابتلائه كما مرَّ في الأمر الخامس ، ووجبه كفاية في ما يحتاجه مجتمعه وما به حفظ الدين للأجيال القادمة وما به دفع الشبهات . . الخ وقد مرت الإشارة إلى ذلك
والكلام هنا :
هل هذا من مصاديق وجوب الهجرة التي تحدثنا عنها في الأمر السادس ؟
أو أنه واجب مستقل بمقتض الآية المباركة : { وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون } ( 108 ) وما دل على وجوب طلب العلم والحثِّ عليه من الروايات التي تفوق حد الإحصاء . .
الأظهر هو الثاني : وإن كان للوجه الأول وجه وجيه فان موضوع وجوب الهجرة هو السكنى حيث لا يمكنه إظهار الشعائر الدينية ولا يمكن
هامش
( 108 ) الآية 122 من سورة التوبة .