والمراد بالجعل في قوله - تعالى - : * ( وجَعَلُوا لَه مِنْ عِبادِه جُزْءاً . . . ) * الاعتقاد الباطل ، والحكم الفاسد . والمراد بالجزء الولد . والمقصود به خصوص البنات ، كما يدل عليه سياق الآيات .
قال الآلوسي ما ملخصه : قوله : * ( وجَعَلُوا لَه مِنْ عِبادِه جُزْءاً . . ) * متصل بقوله - تعالى - قبل ذلك : ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ . . . والمراد بيان تناقضهم مع أنفسهم . . . حيث اعترفوا بأنه - تعالى - خالق السماوات والأرض ، ثم وصفوه بصفات المخلوقين . .
وعبر عن الولد بالجزء ، لأنه بضعة - وفرع - من والده ، كما قيل : أولادنا أكبادنا . .
وقيل الجزء : اسم للإناث ، يقال : أجزأت المرأة إذا ولدت أنثى . . « 1 » .
أي : أن هؤلاء المشركين بلغ من تناقضهم في أقوالهم وأفعالهم ، أنهم إذا سألهم سائل عن
هامش
( 1 ) تفسير الآلوسي ج 25 ص 96 .