نرى ذلك في آيات كثيرة منها قوله - تعالى - : وكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ . أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّه كَمَنْ زُيِّنَ لَه سُوءُ عَمَلِه واتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ .
( ج ) كشفها عن أحوال المنافقين وأوصافهم بصورة تميزهم عن المؤمنين وتدعو كل عاقل إلى احتقارهم ونبذهم . بسبب خداعهم وكذبهم ، وجبنهم واستهزائهم بتعاليم الإسلام .
ولقد توعدهم اللَّه - تعالى - بأشد ألوان العذاب ، فقال : أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّه فَأَصَمَّهُمْ وأَعْمى أَبْصارَهُمْ .
نسأل اللَّه - تعالى - أن يجعلنا من عباده المؤمنين الصادقين .
وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 215
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص٢١٥