التفسير قال اللَّه تعالى :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ( 1 ) ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوه وهُمْ يَلْعَبُونَ ( 2 ) لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 3 ) قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ والأَرْضِ وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 4 )
بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراه بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ ( 5 ) ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ ( 6 )
وقوله - سبحانه - : * ( اقْتَرَبَ ) * من القرب الذي هو ضد البعد .
والمعنى : قرب الزمن الذي يحاسب فيه الناس على أعمالهم في الدنيا ، والحال أن الكافرين منهم في غفلة تامة عن هذا الحساب ، وفي إعراض مستمر عن الاستعداد له بالإيمان والعمل الصالح .
قال الإمام ابن كثير : هذا تنبيه من اللَّه - عز وجل - على اقتراب الساعة ودنوها ، وأن الناس في غفلة عنها ، أي لا يعملون لها ، ولا يستعدون من أجلها .
قال - تعالى - : أَتى أَمْرُ اللَّه فَلا تَسْتَعْجِلُوه . . . وقال : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 182
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص١٨٢