4 - أن الإصرار على معصية اللَّه - تعالى - يؤدى إلى الطرد من رحمته - سبحانه - ومن الخروج من رضوانه ومغفرته .
5 - أن التكبر والغرور والحسد ، من أبرز الصفات الذميمة التي حملت إبليس على الامتناع عن السجود لآدم ، وعلى مخالفة أمر ربه - عز وجل - .
6 - أن إجابته - سبحانه - لطلب إبليس في تأخير موته ، لم يكن لكرامة له عنده - عز وجل - ، وإنما كان استدراجا له وإمهالا ، وابتلاء لبنى آدم ليتميز قوى الإيمان من ضعيفه .
7 - أن العداوة بين إبليس وقبيله ، وبين آدم وذريته ، باقية إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها ، وأن إبليس وجنوده لم ولن يتركوا بابا من أبواب الشر إلا وزينوه وجملوه لبنى آدم ، وحرضوهم على الدخول فيه ، ليكتسبوا السيئات التي نهاهم اللَّه - تعالى - عنها .
قال - تعالى - إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوه عَدُوًّا . إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَه لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ « 1 » .
8 - أن عدالة اللَّه - تعالى - ورحمته قد اقتضت أن يحمى عباده المخلصين من تسلط الشيطان عليهم ، لأنهم منه في حمى ، ولأن مداخله إلى نفوسهم مغلقة ، إذ أنهم خافوا مقام ربهم ونهوا أنفسهم عن الهوى . .
أما الذين يستطيع الشيطان التسلط عليهم ، والتأثير فيهم ، فهم أولئك الذين انقادوا لوساوسه ، واستجابوا لنزعاته ، وصاروا مطية له يسخرها كما يشاء . . .
وهؤلاء هم الذين تنتظرهم جهنم بأبوابها السبعة . .
قال - تعالى - : * ( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ ، وإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ . لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ) * .
هذه هي عاقبة الغاوين أتباع إبليس ، أما عاقبة المخلصين الذين أخلصوا نفوسهم للَّه - تعالى - وأطاعوه في السر والعلن ، فقد بينها - سبحانه - بعد ذلك في قوله :
هامش
( 1 ) سورة فاطر الآية 6 .