تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
قال القرطبي ما ملخصه : « روى في قصة يونس - عليه السلام - عن جماعة من المفسرين ، أن قوم يونس كانوا بنينوى من أرض الموصل - بالعراق - وكانوا يعبدون الأصنام ، فأرسل اللَّه إليهم يونس يدعوهم إلى الإسلام ، وترك ما هم عليه فأبوا ، فقيل : إنه أقام يدعوهم تسع سنين فيئس من إيمانهم . فقيل له : أخبرهم أن العذاب مصبحهم إلى ثلاث ففعل . وقالوا : هو رجل لا يكذب فارقبوه ، فإن أقام معكم وبين أظهركم فلا عليكم ، وإن ارتحل عنكم ، فهو نزول العذاب لا شك . . . فلما كان الليل تزود يونس وخرج عنهم ، فأصبحوا فلم يجدوه ، فآمنوا وتابوا ، ودعوا اللَّه ولبسوا المسوح ، وفرقوا بين الأمهات والأولاد من الناس والبهائم ، وردوا المظالم . . قال الزجاج : إنهم لم يقع بهم العذاب ، وإنما رأوا العلامة التي تدل على العذاب ، ولو رأوا العذاب لما نفعهم الإيمان » « 1 » . وكلمة * ( فَلَوْ لا ) * في قوله - سبحانه - * ( فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ . . . ) * للحث والتحضيض ، فهي بمعنى هلا .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ج 8 ص 387 .