تمهيد بين يدي تفسير سورة التوبة
نقصد بهذا التمهيد - كما سبق أن بينا في تفسير السور السابقة - إعطاء القارئ صورة واضحة عن السورة التي سنفسرها قبل أن نبدأ في تفسيرها آية آية . فنقول :
1 - سورة التوبة هي السورة التاسعة في ترتيب المصحف ، فقد سبقتها سور الفاتحة ، والبقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، والأنفال .
2 - وعدد آياتها مائة وتسعة وعشرون آية عند الكوفيين . ومائة وثلاثون آية عند جمهور العلماء .
3 - أسماؤها :
عرفت هذه السورة منذ العهد النبوي بجملة من الأسماء منها :
( أ ) التوبة : وسميت بهذا الاسم لتكرار الحديث فيها عن التوبة والتائبين ومن ذلك قوله - تعالى - : فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ . . . « 1 » .
وقوله - تعالى - : فَإِنْ تابُوا وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ « 2 » .
وقوله - تعالى - : ثُمَّ يَتُوبُ اللَّه مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ « 3 » .
وقوله - تعالى - : وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّه أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ . . . « 4 » .
وقوله - تعالى - : وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّه إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ . . . « 5 » .
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي تكررت في هذه السورة عن التوبة والتائبين .
( ب ) براءة : وسميت بذلك لافتتاحها بقوله - سبحانه - : بَراءَةٌ مِنَ اللَّه ورَسُولِه إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . . .
وهذان الاسمان - التوبة وبراءة - هما أشهر أسماء هذه السورة الكريمة .
( ج ) الفاضحة : وسميت بهذا الاسم لحديثها المستفيض عن المنافقين وصفاتهم وأحوالهم . . وفضيحتهم على رؤس الأشهاد .
هامش
( 1 ) الآية 3 .
( 2 ) الآية 11 .
( 3 ) الآية 27 .
( 4 ) الآية 102 .
( 5 ) الآية 106 .