عن فعل الواجبات بأسرها . وترك المنهيات عن آخرها .
وسأكتبها كذلك للذين هم بآياتنا يؤمنون إيمانا تاما خالصا لا رياء فيه . ولا نقص معه .
ثم أضاف - سبحانه - صفات أخرى لمن هم أهل لرحمته ورضوانه .
وهذه الصفات تنطبق كل الانطباق على محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الذي أمر بنو إسرائيل وغيرهم باتباعه فقال تعالى :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 157 إلى 158 ]
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَه مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ويَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ والأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِه وعَزَّرُوه ونَصَرُوه واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَه أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 157 ) قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّه إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ لا إِله إِلَّا هُوَ يُحيِي ويُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّه ورَسُولِه النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّه وكَلِماتِه واتَّبِعُوه لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 158 )
قوله - تعالى - * ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ ) * في محل جر على أنه نعت لقوله :
* ( لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ) * أو بدل منه . أو مرفوع على أنه خبر لمبتدأ محذوف . أي : هم الذين يتبعون . . . إلخ .
وقد وصف اللَّه - تعالى - رسوله محمدا صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بأوصاف كريمة تدعو العاقل المنصف إلى اتباعه والإيمان به .
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 390
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص٣٩٠