تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وصفة * ( الْحَكِيمُ ) * تجمع إتقان الصنع فدل على عظم القدرة مع تعلق العلم بالمصنوعات . وصفة * ( الْخَبِيرُ ) * تجمع العلم بالمعلومات ظاهرها وخفيها . أي : فهو - سبحانه - وحده العالم بأحوال جميع الموجودات ما غاب منها وما هو مشاهد ، وهو ذو الحكمة في جميع أفعاله والعالم بالأمور الجلية والخفية . وبعد أن ساق القرآن ألوانا من الأدلة على وحدانية اللَّه وسعة علمه وقدرته أخذ في التدليل على بطلان الشرك وإثبات التوحيد عن طريق القصة ، فحكى لنا جانبا مما قاله إبراهيم لأبيه وقومه فقال - تعالى - : [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 74 إلى 79 ] وإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لأَبِيه آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 74 ) وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ( 75 ) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْه اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ ( 76 ) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ( 77 ) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 78 ) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ والأَرْضَ حَنِيفاً وما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 79 ) والمعنى : واذكر يا محمد وذكر قومك ليعتبروا ويتعظوا وقت أن قال إبراهيم لأبيه آزر منكرا عليه عبادة الأصنام * ( أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً ) * تعبدها من دون اللَّه الذي خلقك فسواك فعدلك * ( إِنِّي أَراكَ وقَوْمَكَ ) * الذين يتبعونك في عبادتها في ضلال مبين ، أي في انحراف ظاهر بين عن الطريق المستقيم .