تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
زعم هؤلاء ( ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ) كفروا بتعليمهم الناس السحر ( وما أنزل ) وبتعليمهم إياهم ما نزل ( على الملكين ) النازلين ( ببابل ) يسميان ( هاروت وماروت ) أظهرهما الله للناس بصورة بشرين ليقفوا به على حد ( 1 ) السحر وأن يبطلوه ونهاهم أن يسحروا ( وما يعلمان من أحد ) السحر وإبطاله ( حتى يقولا ) للمتعلم ( إنما نحن فتنة ) امتحان للعباد ( فلا تكفر ) بها باستعمال السحر ( فيتعلمون منهما ) مما تتلوا الشياطين ومما أنزل على الملكين ( ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) بتخليته فربما أحدث فعلا وربما لم يحدث ( ويتعلمون ما يضرهم ) في دينهم ( ولا ينفعهم ) فيه ( ولقد علموا ) أي هؤلاء المتعلمون أو اليهود ( لمن اشتراه ) استبدل السحر بدينه الذي ينسلخ عنه بتعلمه أو بكتاب الله واللام للابتداء علقت علموا ( ما له في الآخرة من خلاق ) نصيب لاعتقادهم أن لا آخرة ( ولبئس ( 2 ) ما شروا ) باعوا ( به أنفسهم ) ورهنوها بالعذاب ( لو كانوا يعلمون ) يعلمون بعلمهم إذ علم من لا يعمل به كلا علم فلا ينافي إثبات العلم لهم ( ولو أنهم آمنوا ) بمحمد والقرآن ( واتقوا ) المعاصي كنبذ كتاب لله واتباع السحر ( لمثوبة من عند الله ) خير جواب لو ، أي لا يثبوا مثوبة فحذف الفعل وعدل إلى الإسمية ليفيد ثبات المثوبة ونكرت لأن المعنى لشئ من الثواب ( خير ) لهم ( لو كانوا يعلمون ) أن ثواب الله خير مما هم فيه ( يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا ) أي راع أحوالنا وتأن بنا حتى نفهم ما تلقنا وذلك لأن اليهود توصلوا بهذا اللفظ إلى شتم رسول الله وكانت في لغتهم سبأ بمعنى اسمع لا سمعت وقيل نسبته إلى الرعونة ( وقولوا انظرنا ) انظر إلينا ( واسمعوا ) إذ قال لكم أمرا وأطيعوا ( وللكافرين ) للشاتمين ( عذاب أليم ) وأتى بالظاهر إشعارا بالعلة وبأن ذلك يجر إلى الكفر ( ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ) الود المحبة ومن للتبيين ( ولا المشركين ) لا لتأكيد النفي
هامش
( 1 ) - حل : ظاهرا . ( 2 ) - ولبيس .