قتل أصحاب الأخدود * ( 4 ) * النار ذات الوقود * ( 5 ) * إذ هم عليها قعود * ( 6 ) *
وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود * ( 7 ) * وما نقموا منهم إلا أن
يؤمنوا بالله العزيز الحميد * ( 8 ) * الذي له ملك السماوات والأرض والله
على كل شئ شهيد * ( 9 ) * إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم
يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق * ( 10 ) * إن الذين آمنوا
وعملوا الصالحات لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار ذلك
الفوز الكبير * ( 11 ) * إن بطش ربك لشديد * ( 12 ) * إنه هو يبدئ
ويعيد * ( 13 ) * وهو الغفور الودود * ( 14 ) * ذو العرش المجيد * ( 15 ) * فعال
لما يريد * ( 16 ) * هل أتاك حديث الجنود * ( 17 ) * فرعون وثمود * ( 18 ) * بل
الذين كفروا في تكذيب * ( 19 ) * والله من ورائهم محيط * ( 20 ) * بل
هو قرءان مجيد * ( 21 ) * في لوح محفوظ * ( 22 ) *
( 86 ) سورة الطارق مكية
وآياتها 17 نزلت بعد البلد
بسم الله الرحمن الرحيم
والسماء والطارق * ( 1 ) * وما أدراك ما الطارق * ( 2 ) * النجم الثاقب * ( 3 ) *
شرح
( قتل ) لعن ( أصحاب الأخدود ) الأخدود شق في الأرض شقوا أخاديد وأوقدوا فيها النيران وطرحوا فيها المؤمنين ( النار )
بدل اشتمال من الأخدود ( ذات الوقود إذ هم عليها ) على شفير النار ( قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين ) من طرحهم
بالنار إن لم يرجعوا عن الإيمان ( شهود ) حضور أو يشهد بعضهم لبعض أو تشهد جوارحهم يوم القيامة على ذلك
( وما نقموا ) أنكروا ( منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز ) بقهره ( الحميد ) في أفعاله ( الذي له ملك السماوات والأرض )
فهو المستحق لأن يؤمن به ( والله على كل شئ شهيد ) فيعلم فعلهم ويجازيهم به ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات )
بلوهم بالعذاب ( ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق ) تأكيد له لتلازمهما أو أريد به الحريق في الدنيا
( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري
من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير ) العظيم ( إن بطش
ربك ) أخذه بعنف ( لشديد ) بليغ العنف ( إنه هو
يبدئ ) الخلق والبطش في الدنيا ( ويعيد ) ما أبدأه
في الآخرة ( وهو الغفور ) للمؤمنين ( الودود )
المكرم لهم ( ذو العرش ) خالقه ومالكه ( المجيد ( 1 ) )
المتعالي بعظمة ذاته وكمال صفاته ( فعال لما يريد )
لا يمتنع عليه شئ ( هل أتاك حديث الجنود فرعون )
أي هو وقومه ( وثمود ) وحديثهم أنهم أهلكوا
بتكذيبهم للرسل ( بل الذين كفروا في تكذيب ) لما
جئت به ( والله من ورائهم محيط ) بهم علما ( بل
هو قرآن مجيد ) عظيم الشأن ( في لوح محفوظ ) عن
الشياطين والتغيير والتحريف .
( 86 - سورة الطارق سبع عشرة آية مكية )
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( والسماء والطارق ) أصله كل ما يأتي ليلا وأريد به
الكوكب لظهوره ليلا ( وما أدراك ما الطارق النجم
الثاقب ) المضئ لثقبه الظلام أو الأفلاك بضوئه أريد به زحل أو الثريا أو الجنس ، والمروى الأول . . .
هامش
( 1 ) المجيد : بكسر آخره .