تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربى لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير * ( 7 ) * فامنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير * ( 8 ) * يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم * ( 9 ) * والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير * ( 10 ) * ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شئ عليم * ( 11 ) * وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلغ المبين * ( 12 ) * الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون * ( 13 ) * يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم * ( 14 ) * إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم * ( 15 ) * فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون * ( 16 ) * إن تقرضوا الله قرضا
شرح
زعم الذين كفروا أن ) مخففة أي أن الشأن ( لن يبعثوا ) وسدت بجملتها مسد مفعول زعم ( قل بلى ) يبعثون ( وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم ) بالمجازة به ( وذلك على الله يسير فآمنوا بالله ورسوله والنور ) القرآن ( الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير ) عليم ( يوم يجمعكم ليوم الجمع ) جمع الأولين والآخرين أي لأجل جزائه ( ذلك يوم التغابن ) يغبن فيه أهل الجنة أهل النار بأخذ منازلهم في الجنة لو آمنوا فالتفاعل بمعنى الفعل إذ لا غبن في العكس ( ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله ) بالياء والنون ( جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ) إذ فيه خلاص من العقاب ونيل للثواب ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير ) هي ( ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ) بقضائه وعلمه ( ومن يؤمن بالله يهد قلبه ) يثبته على الصبر عليها أو يلطف به ليزداد من الخير ( والله بكل شئ عليم ) ومنه أحوال القلوب ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم ) عن الطاعة ( فإنما على رسولنا البلاغ المبين ) وقد بلغ ( الله لا إله إلا هو وعلى الله ) لا غيره ( فليتوكل المؤمنون ) في جميع أمورهم ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم ) أي بعضهم ( عدوا لكم ) يحملونكم أن تعصوا الله لأجلهم أو يسعون فيما يضركم دينا ودنيا ويتمنون موتكم ( فاحذروهم ) أن يورطوكم في دينكم أو دنياكم ( وإن تعفوا ) عنهم بترك عقابهم ( وتصفحوا ) تعرضوا عن توبيخهم ( وتغفروا ) ما فرط منهم ( فإن الله غفور رحيم ) يغفر لكم وينعم عليكم ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) اختبار ( والله عنده أجر عظيم ) لكم يحتقر عنده الأموال والأولاد فآثروه عليها ( فاتقوا الله ما استطعتم ) أي بقدر وسعكم وطاقتكم ( واسمعوا ) قوله بقبول ( وأطيعوا ) أمره ونهيه ( وأنفقوا ) في طاعته ( خيرا ) أي قدموا أو يكن إنفاقا خيرا ( لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) فسر ( 1 ) ( إن تقرضوا الله قرضا . . .
هامش
( 1 ) انظر الآيات : 245 : 2 البقرة و 12 : 5 المائدة و 11 ، 18 : 57 الحديد و 20 : 73 المزمل .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 520 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود