تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون * ( 9 ) * وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين * ( 10 ) * ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير ) * بما تعملون * ( 11 ) * ( 64 ) سورة التغابن مدنية وآياتها 18 نزلت بعد التحريم بسم الله الرحمن الرحيم يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير * ( 1 ) * هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير * ( 2 ) * خلق السماوات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير * ( 3 ) * يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم ) * بذات الصدور * ( 4 ) * ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم * ( 5 ) * ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غنى حميد * ( 6 ) *
شرح
( عن ذكر الله ) الصلاة وسائر الطاعات وتوجيه النهي إليها للمبالغة في نهيهم ( ومن يفعل ذلك ) اللهو بما ذكر ( فأولئك هم الخاسرون ) بإيثار الفاني على الباقي ( وأنفقوا مما رزقناكم ) أي بعضه ( من قبل أن يأتي أحدكم الموت ) أي أمارته ( فيقول رب لولا ) هلا ( أخرتني إلى أجل قريب ) زمان قليل ( فأصدق ) فأتصدق ( وأكن من الصالحين ) في العمل جزم عطفا على محل مجموع فأصدق وقرئ بالنصب عطف على أصدق ( ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها ) منتهى عمره ( والله خبير بما تعملون ) بالتاء والياء لا يخفى عليه شئ . ( 64 - سورة التغابن ثماني عشرة آية مدنية أو مكية ) ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض له الملك وله الحمد ) لا يستحقها غيره ( وهو على كل شئ قدير هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) قدم الكفر لغلبته ( والله بما تعملون ) من كفر وإيمان ( بصير ) عليم فيجازيكم به ( خلق السماوات والأرض بالحق ) بالحكمة لا عبثا ولغوا ( وصوركم فأحسن صوركم ) فإن صورة الإنسان أحسن من صور سائر المخلوقات ( وإليه المصير يعلم ما في السماوات والأرض ) كليا وجزئيا ( ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور ) بمضمراتها ( ألم يأتكم ) يا كفار مكة ( نبأ الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم ) عقوبة كفرهم في الدنيا ( ولهم عذاب أليم ) في الآخرة ( ذلك ) أي الوبال والعذاب ( بأنه ) ضمير الشأن ( كانت تأتيهم رسلهم بالبينات ) بالمعجزات ( فقالوا أبشر ) يقال للواحد والجمع ( يهدوننا ) أنكروا أن يكون الرسل بشرا ( فكفروا وتولوا ) أعرضوا عن معجزاتهم ( واستغنى الله ) عن طاعتهم وغيرها ( والله غني ) عن كل شئ ( حميد ) بذاته . . .