عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون * ( 9 ) * وأنفقوا
من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني
إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين * ( 10 ) * ولن يؤخر الله
نفسا إذا جاء أجلها والله خبير ) * بما تعملون * ( 11 ) *
( 64 ) سورة التغابن مدنية
وآياتها 18 نزلت بعد التحريم
بسم الله الرحمن الرحيم
يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على
كل شئ قدير * ( 1 ) * هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله
بما تعملون بصير * ( 2 ) * خلق السماوات والأرض بالحق وصوركم
فأحسن صوركم وإليه المصير * ( 3 ) * يعلم ما في السماوات والأرض
ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم ) * بذات الصدور * ( 4 ) * ألم
يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب
أليم * ( 5 ) * ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر
يهدوننا فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غنى حميد * ( 6 ) *
شرح
( عن ذكر الله ) الصلاة وسائر الطاعات وتوجيه النهي إليها للمبالغة في نهيهم ( ومن يفعل ذلك ) اللهو بما ذكر
( فأولئك هم الخاسرون ) بإيثار الفاني على الباقي ( وأنفقوا مما رزقناكم ) أي بعضه ( من قبل أن يأتي أحدكم الموت )
أي أمارته ( فيقول رب لولا ) هلا ( أخرتني إلى أجل قريب ) زمان قليل ( فأصدق ) فأتصدق ( وأكن من الصالحين )
في العمل جزم عطفا على محل مجموع فأصدق وقرئ بالنصب عطف على أصدق ( ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء
أجلها ) منتهى عمره ( والله خبير بما تعملون ) بالتاء والياء لا يخفى عليه شئ .
( 64 - سورة التغابن ثماني عشرة آية مدنية أو مكية )
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض له الملك
وله الحمد ) لا يستحقها غيره ( وهو على كل شئ قدير
هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) قدم الكفر
لغلبته ( والله بما تعملون ) من كفر وإيمان ( بصير )
عليم فيجازيكم به ( خلق السماوات والأرض بالحق )
بالحكمة لا عبثا ولغوا ( وصوركم فأحسن صوركم )
فإن صورة الإنسان أحسن من صور سائر المخلوقات
( وإليه المصير يعلم ما في السماوات والأرض ) كليا
وجزئيا ( ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم
بذات الصدور ) بمضمراتها ( ألم يأتكم ) يا كفار
مكة ( نبأ الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم )
عقوبة كفرهم في الدنيا ( ولهم عذاب أليم ) في الآخرة
( ذلك ) أي الوبال والعذاب ( بأنه ) ضمير الشأن
( كانت تأتيهم رسلهم بالبينات ) بالمعجزات ( فقالوا
أبشر ) يقال للواحد والجمع ( يهدوننا ) أنكروا أن
يكون الرسل بشرا ( فكفروا وتولوا ) أعرضوا
عن معجزاتهم ( واستغنى الله ) عن طاعتهم وغيرها
( والله غني ) عن كل شئ ( حميد ) بذاته . . .