تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون * ( 2 ) * إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم * ( 3 ) * إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون * ( 4 ) * ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم * ( 5 ) * يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق ) * بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهلة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين * ( 6 ) * واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون * ( 7 ) * فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم * ( 8 ) * وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقتلوا التي تبغى حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين * ( 9 ) * إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون * ( 10 ) * يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم
شرح
صوت النبي ) إذا خاطبتموه ( ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ) فإنه ليس كأحدكم وكرر نداءهم لمزيد التذكير وإيذانا باستقلال المنادى له والاهتمام به ( أن تحبط أعمالكم ) علة للنهيين أي مخافة حبوطها ( وأنتم لا تشعرون ) بذلك ( إن الذين يغضون ) يخفضون ( أصواتهم عند رسول الله ) إجلالا له ( أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ) اختبرها وجبرها للتقوى إذ الامتحان سبب للمعرفة فوضع موضعها أو ضربها بمحن التكاليف لتظهر منهم التقوى بصبرهم عليها ( لهم مغفرة ) لذنوبهم ( وأجر عظيم ) بطاعتهم ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات ) يا محمد اخرج إلينا ( أكثرهم لا يعقلون ) إخلالهم برعاية الأدب وتوقير منصب النبوة ( ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان ) الصبر ( خيرا لهم ) في دينهم بنيل الثواب ودنياهم بأن يوصفوا بالعقل والأدب ( والله غفور رحيم ) لمن تاب منهم ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ( 1 ) ) اطلبوا بيان صدقه وكذبه ( أن تصيبوا ) كراهة إصابتكم ( قوما بجهالة ) جاهلين أمرهم ( فتصبحوا على ما فعلتم ) من الخطايا بالإصابة ( نادمين واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر ) الذي تريدون أن يتبع رأيكم فيه ( لعنتم ) لوقعتم في العنت والمشقة ( ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر ) جحود الحق ( والفسوق ) الخروج عن القصد ( والعصيان ) ضد الإطاعة ( أولئك ) المستثنون ( هم الراشدون ) المهتدون إلى كل خير ( فضلا من الله ونعمة ) علة ل حبب ، وكره وما بينهما اعتراض ( والله عليم ) بأحوالهم ( حكيم ) في تدبيرهم ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ) جمع باعتبار المعنى ( فأصلحوا بينهما ) بما فيه رضا الله ( فإن بغت ) تعدت ( إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ) ترجع إلى حكمه ( فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل ) قيد به الإصلاح الواقع بعد القتال لأنه مظنة الحيف ( وأقسطوا ) اعدلوا في كل أمر ( إن الله يحب المقسطين ) يرضى فعلهم ويصيبهم عليه ( إنما المؤمنون إخوة ) في الدين ( فأصلحوا بين أخويكم ) إذا تخاصما والتنبيه بحسب الأغلب ( واتقوا الله ) في جميع الأمور ( لعلكم ترحمون ) بتقواكم ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم ) رجال منكم . . .
هامش
( 1 ) فتثبتوا .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 482 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود