تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما * ( 2 ) * وينصرك الله نصرا عزيزا * ( 3 ) * هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما * ( 4 ) * ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما * ( 5 ) * ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا * ( 6 ) * ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عزيزا حكيما * ( 7 ) * إنا أرسلناك شهدا ومبشرا ونذيرا * ( 8 ) * لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا * ( 9 ) * إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما * ( 10 ) * سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم
شرح
( ويتم نعمته عليك ) بإعلاء أمرك وإظهار دينك ( ويهديك صراطا مستقيما ) يثبتك عليه وهو دين الإسلام ( وينصرك الله نصرا عزيزا ) ذا عز لا ذل معه ( هو الذي أنزل السكينة ) الطمأنينة ( في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا ) بالشرائع التي تنزل على الرسول ( مع إيمانهم بالله ) أو ليزدادوا يقينا مع يقينهم ( ولله جنود السماوات والأرض ) من الملائكة والثقلين ( وكان الله عليما ) بخلقه ( حكيما ) في تدبيرهم ( ليدخل ) متعلق بمحذوف أي أمركم بالجهاد أو بفتحنا أو إنزال أو يزدادوا ( المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله ) حال من ( فوزا عظيما ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء ( 1 ) ) بفتح السين وضمها ( عليهم دائرة السوء ( 1 ) ) منقلبة أي يعود إليهم ضر ظنهم ( غضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا ) هي ( ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عزيزا حكيما إنا أرسلناك شاهدا ) على أمتك ( ومبشرا ) للمطيعين ( ونذيرا ) للعاصين ( ليؤمنوا ( 2 ) بالله ورسوله ) خطاب للنبي وأمته وقرئ بالياء وكذا في الثلاثة بعده ( وتعزروه ( 3 ) ) تنصروه بنصر دينه ورسوله ( وتوقروه ( 4 ) ) تعظموه بتعظيم دينه ورسوله أو الهاء فيهما للرسول وفي ( وتسبحوه ( 5 ) ) لله ( بكرة وأصيلا ) غدوة وعشيا أو دائما ( إن الذين يبايعونك ) بالحديبية ( إنما يبايعون الله ) لأن طاعتك طاعته ( يد الله فوق أيديهم ) تمثيل يؤكد ما قبله ( فمن نكث ) نقض البيعة ( فإنما ينكث على نفسه ) يعود ضرر نكثه على نفسه ( ومن أوفى ) ثبت على الوفاء ( بما عاهد عليه ( 6 ) الله ) من البيعة ( فسيؤتيه ( 7 ) أجرا عظيما ) هو الجنة ( سيقول لك المخلفون من الأعراب ) الذين خلفهم ضعف اليقين والخوف من قريش فظنوا أنه يهلك ولا ينقلب إلى المدينة فلما رجع اعتلوا وقالوا ( شغلتنا أموالنا وأهلونا ) عن الخروج معك ( فاستغفر لنا ) الله من تخلفنا عنك ( يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ) كذبهم الله فيما يقولون . . .
هامش
( 1 ) السوء : بتشديد السين بالضم . ( 2 ) ليؤمنوا . ( 3 ) يعزروه . ( 4 ) يوقروه . ( 5 ) يسبحوه . ( 6 ) عليه : بكسر اخره .