تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم * ( 31 ) * إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم * ( 32 ) * يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم * ( 33 ) * إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم * ( 34 ) * فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم * ( 35 ) * إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسئلكم أموالكم * ( 36 ) * إن يسئلكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم * ( 37 ) * ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغنى وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثلكم * ( 38 ) * ( 48 ) سورة الفتح مدنية نزلت في الطريق عند الانصراف من الحديبية وآياتها 29 نزلت بعد الجمعة بسم الله الرحمن الرحيم إنا فتحنا لك فتحا مبينا * ( 1 ) * ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر
شرح
( ولنبلونكم ( 1 ) ) بالجهاد وغيره ( حتى نعلم ( 2 ) ) علم ظهور ( المجاهدين منكم والصابرين ) في التكاليف ( ونبلو ( 3 ) أخباركم ) التي تحكى عنكم كدعواكم الإيمان أو إسراركم ( إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول ) خالفوه ( من بعد ما تبين لهم الهدى ) وهو قريظة والنضير أو المطعمون يوم بدر ( لن يضروا الله شيئا ) وإنما ضروا أنفسهم ( وسيحبط أعمالهم ) بكفرهم ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم ) بما ينافي الإخلاص من عجب وكفر ورياء ومن وأذى ( إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم ) نزلت في أهل القليب وتعم غيرهم ( فلا تهنوا ) تضعفوا ( وتدعوا ) ولا تدعوا أو أن ندعو الكفار ( إلى السلم ( 4 ) ) الصلح ( وأنتم الأعلون ) الغالبون ( والله معكم ) بالنصرة ( ولن يتركم أعمالكم ) لن ينقصكم أجرها من وترت الرجل إذا قتلت قريبه وأفردته عنه ( إنما الحياة الدنيا لعب ولهو ) منقضية ( وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ) فالفائدة تعود إليكم ( ولا يسألكم أموالكم ) كلها بل فرض فيها يسيرا كربع العشر ( إن يسألكموها ) كلها ( فيحفكم ) فيجهدكم بطلبها ( تبخلوا ) فتمنعوها ( ويخرج ) البخل أو الله ( أضغانكم ) على الرسول ودينه ( ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله ) في الغزو وغيره ( فمنكم من يبخل ) بما فرض عليه ( ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه ) لعود ضرر البخل عليه ( والله الغني وأنتم الفقراء ) فأمركم بالإنفاق لفقركم إلى ثوابه ( وإن تتولوا ) عن طاعته ( يستبدل ) بخلق بدلكم ( قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) في التولي عن طاعته ، سئل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنهم فضرب فخذ سلمان وقال هذا وقومه ، وعنهم ( عليهم السلام ) هم الموالي . . ( 48 - سورة الفتح تسع وعشرون آية مدنية ) ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) وعد بفتح مكة والتعبير بالماضي لتحققه وقيل الفتح الحكم أي حكمنا لك بفتحها من قابل وقيل هو صلح الحديبية سمي فتحا لوقوعه بعد ظهور النبي على المشركين وطلبهم الصلح ( ليغفر لك الله ) علة للفتح من حيث أنه مسبب عن جهاده للكفار لإقامة الدين وهدم الشرك ( ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) روي يعني ذنبك عند مشركي مكة بدعائك إلى توحيد الله قبل الهجرة وبعدها وروي ما كان له ذنب ولكن الله ضمن له أن يغفر ذنوب شيعته
هامش
( 1 ) وليبلونكم . ( 2 ) يعلم . ( 3 ) يبلو . ( 4 ) السلم : بتشديد السين بالفتح والكسر وضم اللام أو سكونها .