تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا ) * بهم إنهم صالوا النار * ( 59 ) * قالوا بل أنتم لا مرحبا ) * بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار * ( 60 ) * قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار * ( 61 ) * وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار * ( 62 ) * اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار * ( 63 ) * إن ذلك لحق تخاصم أهل النار * ( 64 ) * قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار * ( 65 ) * رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار * ( 66 ) * قل هو نبأ عظيم * ( 67 ) * أنتم عنه معرضون * ( 68 ) * ما كان لي من علم بالملا الأعلى إذ يختصمون * ( 69 ) * إن يوحى إلى إلا أنما أنا نذير مبين * ( 70 ) * إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * ( 71 ) * فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين * ( 72 ) * فسجد الملائكة كلهم أجمعون * ( 73 ) * إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين * ( 74 ) * قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي استكبرت أم كنت من العالين * ( 75 ) * قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين * ( 76 ) * قال فأخرج منها فإنك رجيم * ( 77 ) * وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين * ( 78 ) * قال رب فأنظرني
شرح
( هذا فوج ) جمع ( مقتحم ) داخل بشدة ( معكم ) النار فيقول القادة ( لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار ) داخلوها مثلنا ( قالوا ) أي الأتباع ( بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم ) أحق بما قلتم أنتم ( قدمتموه ) أي العذاب ( لنا ) بحملكم إيانا على العمل الذي هذا جزاؤه ( فبئس القرار ) المقر لنا ولكم جهنم ( قالوا ) أيضا ( ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار ) مضاعفا بأن تزيد على عذابه فيصير ضعفين ( وقالوا ) أي أهل النار ( ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار ) يعنون المؤمنين أو فقراءهم الذين يسترذلونهم وعن الصادق ( عليه السلام ) يعنونكم معشر الشيعة لا يرون والله واحدا منكم في النار ( اتخذناهم سخريا ) استفهام إنكار على أنفسهم ( أم زاغت عنهم الأبصار ) فلم نرهم ( إن ذلك ) المحكي عنهم ( لحق ) واجب الوقوع وهو ( تخاصم أهل النار ) بعضهم لبعض ( قل إنما أنا منذر ) مخوف بالعذاب ( وما من إله إلا الله الواحد القهار ) لكل شئ ( رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز ) الغالب على أمره ( الغفار ) لذنوب من يشاء ( قل هو ) ما أنبئتم به من التوحيد والنبوة والبعث أو القرآن ( نبأ عظيم أنتم عنه معرضون ) لا تنظرون في حججه ( ما كان لي من علم بالملأ الأعلى ) أي الملائكة ( إذ يختصمون ) يتقاولون فأنبائي بتقاولهم لا يكون إلا عن وحي وشبه بالتخاصم لأنه سؤال وجواب وإذ ظرف ل علم ( إن يوحى إلى إلا أنما أنا نذير مبين إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ) عدلته ( ونفخت فيه من روحي فقعوا له ) تكرمة ( ساجدين ) لله ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون ) تأكيدان ( إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين ) فسر في البقرة ( 1 ) ( قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) بنفسي بلا توسط سبب والتنبيه تشعر بمزيد العناية بخلقه ( أستكبرت ) طلبت الكبر من غير استحقاق ( أم كنت من العالين ) المستحقين للتفوق ( قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) فسر في الأعراف ( 2 ) ( قال فأخرج منها فإنك رجيم وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين قال رب فانظرني . . .
هامش
( 1 ) انظر الآية 34 منها . ( 2 ) انظر الآية 12 منها .