تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وآخرين مقرنين في الأصفاد * ( 38 ) * هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب * ( 39 ) * وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب * ( 40 ) * واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أنى مسني الشيطان بنصب وعذاب * ( 41 ) * اركض برجلك هذا مغتسل ) * بارد وشراب * ( 42 ) * ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولى الألباب * ( 43 ) * وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث إنا وجدنه صابرا نعم العبد إنه أواب * ( 44 ) * واذكر عبدنا إبراهيم وإسحق ويعقوب أولى الأيدي والأبصار * ( 45 ) * إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار * ( 46 ) * وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار * ( 47 ) * واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار * ( 48 ) * هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب * ( 49 ) * جنات عدن مفتحة لهم الأبواب * ( 50 ) * متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب * ( 51 ) * ، وعندهم قاصرات الطرف أتراب * ( 52 ) * هذا ما توعدون ليوم الحساب * ( 53 ) * إن هذا لرزقنا ما له من نفاد * ( 54 ) * هذا وإن للطاغين لشر مآب * ( 55 ) * جهنم يصلونها فبئس المهاد * ( 56 ) * هذا فليذوقوه حميم وغساق * ( 57 ) * وآخر من شكله أزواج * ( 58 ) *
شرح
( وآخرين مقرنين ) بعضهم على بعض ( في الأصفاد ) جمع صفد وهو القيد والوثاق ( هذا عطاؤنا ) أي قلنا له هذا الذي أعطيناك من الملك والتسليط ( فامنن أو أمسك ) أعط من شئت وامنع من شئت ( بغير حساب ) ولا حرج عليك ( وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ) في الجنة مع ما له من الملك في الدنيا ( واذكر عبدنا أيوب ) من ولد عيص بن إسحاق وزوجه ليا بنت يعقوب أو رحمة بنت أفرائيم بن يوسف ( إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب ( 1 ) ) بتعب ( وعذاب ) ألم ( اركض ) أي قيل له اضرب ( برجلك ) الأرض فضربها فنبعت عين فقيل ( هذا مغتسل ) ما تغتسل به ( بارد وشراب ) تشرب منه فاغتسل واشرب فبرأ ظاهره وباطنه ( ووهبنا له أهله ومثلهم معهم ) بأن ولد له ضعف ما هلك أو أحياهم ولد له مثلهم ( رحمة منا وذكرى ) عظة ( لأولى الألباب ) ليصبروا كما صبر ( وخذ بيدك ضغثا ) حزمة من حشيش ونحوه ( فاضرب به ) زوجتك ضربة واحدة وكان قد حلف أن يضربها مائة جلدة لإبطائها عليه أو لقول أنكره ( ولا تحنث ) بترك ضربها حلل الله يمينه بذلك ( إنا وجدناه صابرا ) على البلاء ( نعم العبد ) أيوب ( إنه أواب ) إلى الله بالانقطاع إليه ( واذكر عبادنا ( 2 ) إبراهيم وإسحق ويعقوب أولى الأيدي ) القوة في الطاعة ( والأبصار ) البصيرة في الدين أو أولو العلم والعمل لأن أكثر الأعمال باليد وأقوى مبادئ المعرفة البصر ( إنا أخلصناهم بخالصة ) جعلناهم خالصين لنا بسبب خصلة خالصة لا شوب فيها هي ( ذكرى الدار ) تذكرهم للدار الحقيقية وهي الآخرة والعمل لها ( وإنهم عندنا لمن المصطفين ) المختارين ( الأخيار واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل ) عن الباقر ( عليه السلام ) أنه نبي مرسل سمي به لتكفله بصيام نهاره وقيام ليله والقول بالحق فوفى به ( وكل ) أي كلهم ( من الأخيار هذا ) المذكور من أحوالهم ( ذكر ) شرف لهم أو نوع من الذكر ( وإن للمتقين لحسن مآب ) مرجع في الآخرة ( جنات عدن مفتحة لهم الأبواب ) لا يقفون حتى تفتح ( متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب ) أي يتحكمون في ثمارها وشرابها فإذا قالوا لشئ منها أقبل حصل عندهم ( وعندهم قاصرات الطرف ) على أزواجهن ( أتراب ) جمع ترب وهو اللدة أي لدات أو قرينات لهم في السن ( هذا ) المذكور ( ما توعدون ليوم الحساب ) لأجله ( إن هذا لرزقنا ما له من نفاد ) انقطاع ( هذا ) أي الأمر هذا أو خذ هذا أو هذا للمؤمنين ( وإن للطاغين لشر مآب جهنم يصلونها ) يدخلونها ( فبئس المهاد ) الفراش الممهد هي ( هذا ) أي العذاب هذا أو مفعول فعل يفسره ( فليذوقوه ) أو مبتدأ خبره ( حميم ) ماء شديد الحرارة ( وغساق ) ما يغسق أي يسيل من صديد أهل النار ( وآخر ( 4 ) ) ومذوق آخر ( من شكله ) من مثل الحميم والغساق في الشدة ( أزواج ) أنواع . . .
هامش
( 1 ) إذ نادى ربه أنى مسني الشيطان بنصب : بضم النون والصاد . بنصب : بفتح النون والصاد . ( 2 ) عبدنا . ( 3 ) يوعدون . ( 4 ) أخر : بضم الهمزة .