تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحق إن ربك عليم حكيم * ( 6 ) * ، لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين * ( 7 ) * إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين * ( 8 ) * اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين * ( 9 ) * قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيبت الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فعلين * ( 10 ) * قالوا يأبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون * ( 11 ) * أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون * ( 12 ) * قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غفلون * ( 13 ) * قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون * ( 14 ) * فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيبت الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون * ( 15 ) * وجاؤا أباهم عشاء يبكون * ( 16 ) * قالوا يأبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين * ( 17 ) * وجاؤا على قميصه
شرح
( وعلى آل يعقوب ) بنيه يجعل النبوة فيهم ( كما أتمها على أبويك ) بالنبوة ( من قبل ) من قبلك ( إبراهيم وإسحق إن ربك عليم ) بمن يصلح للنبوة ( حكيم ) في صنعه ( لقد كان في يوسف وإخوته ) في خبرهم وهم أحد عشر ( آيات ) عبر عجيبة وقرئ آية ( للسائلين ) عن خيرهم ( إذ قالوا ) أي الإخوة ( ليوسف وإخوته ) لأبويه بنيامين ( أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة ) والحال أنا جماعة ( إن أبانا لفي ضلال مبين ( 1 ) ) عن كوننا أنفع له ( اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا ) في أرض بعيدة والقائل شمعون ( يخل لكم وجه أبيكم ) عن شغله بيوسف ( وتكونوا من بعده ) بعد قتله أو طرحه ( قوما صالحين ) بالتوبة عما فعلتم أو في أمر دنياكم أو مع أبيكم ( قال قائل منهم ) يهوذا أو روبيل ( لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة ( 2 ) الجب ) قعر البئر المغيب ما فيه من الحس ( يلتقطه ) يأخذه ( بعض السيارة ) المسافرين ( إن كنتم فاعلين ) للتفرقة ( قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا ( 3 ) على يوسف وإنا له لناصحون ) عاطفون عليه قائمون بمصالحه ( أرسله معنا غدا ) إلى الصحرا ( يرتع ( 4 ) ) يتنعم ويأكل ( ويلعب ( 5 ) ) بالرمي والاستباق ( وإنا له لحافظون ) حتى نرده إليك ( قال إني ليحزنني ( 6 ) أن تذهبوا به ) وتغيبوه عنى ( وأخاف أن يأكله الذئب ( 7 ) ) وكانت أرضهم مذأبة ( وأنتم عنه غافلون ) مشغولون بشغالكم ( قالوا لئن أكله الذئب ( 7 ) ونحن عصبة ) ولم نمنعه منه ( إنا إذا لخاسرون ) عجزة ضعفاء فأرسله معهم ( فلما ذهبوا به وأجمعوا ) عزموا ( أن يجعلوه في غيابة الجب وأوحينا إليه ) في الجب إيناسا له ( لتنبئنهم بأمرهم هذا ) لتخبرنهم فيما بعد بصنعهم بك ( وهم لا يشعرون ) أنك يوسف إشارة إلى ما قال لهم حين دخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون ( وجاؤا أباهم عشاء يبكون قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق ) نرمي أو نعدو ( وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن ( 8 ) ) بمصدق ( لنا ولو كنا صادقين ) لاتهامك لنا ( وجاؤا على قميصه . . .
هامش
( 1 ) مبين . بضم النون منونة . ( 2 ) غيابات . ( 3 ) تامنا . ( 4 ) يرتع . بكسر العين - نرتع . بسكون العين نرتعى . ( 5 ) نلعب . ( 6 ) لحزنى . بضم الياء الأولى وكسر الزاي . ( 7 ) الذيب . ( 8 ) بمؤمن .