لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل * ( 108 ) *
واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحكمين * ( 109 ) *
11 - سورة هود مكية
الا الآيات 12 و 17 و 114 فمدينة
وآياتها 123 نزلت بعد سورة يونس
بسم الله الرحمن الرحيم
الر كتب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير * ( 1 ) * ألا
تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير * ( 2 ) * وأن استغفروا ربكم
ثم توبوا إليه يمتعكم متعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي
فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير * ( 3 ) *
إلى الله مرجعكم وهو على كل شئ قدير * ( 4 ) * ألا إنهم يثنون
صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم
ما يسرون وما يعلنون إنه عليم ) * بذات الصدور * ( 5 ) * ، وما من دابة
في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل
في كتب مبين * ( 6 ) * وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة
أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ولئن قلت
شرح
لنفسه ) لعود نفعه إليها ( ومن ضل ) عن اتباعه ( فإنما يضل عليها ) لعود وباله إليها ( وما أنا عليكم بوكيل )
بحفيظ وإنما على البلاغ ( واتبع ما يوحى إليك ) بالامتثال ( واصبر ) على أذاهم ( حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين ) .
( 11 - سورة هود مائة وثلاث وعشرون آية مكية وقيل إلا آية ( وأقم الصلاة ) )
بسم الله الرحمن الرحيم
( الر ) مبتدأ ( كتاب ) خبره أو خبره محذوف ( أحكمت آياته ) أتقنت فلا خلل فيها في اللفظ والمعنى ( ثم فصلت )
بينات بالأحكام والمواعظ والقصص ( من لدن ) من عند ( حكيم ) في أفعاله ( خبير ) بمصالح خلقه ( ألا تعبدوا إلا الله
إنني لكم منه نذير ) بالعقاب لمن كفر ( وبشير )
بالثواب لمن آمن ( وأن استغفروا ربكم ) من الشرك
والمعاصي ( ثم توبوا ) ارجعوا إليه بالطاعة أو أخلصوا
التوبة واستقيموا عليها ( يمتعكم متاعا حسنا ) في
الدنيا بطيب عيش وسعة زهق ( إلى أجل مسمى ) أي
الموت ( ويؤت ( 1 ) ) في الآخرة ( كل ذي فضل ) عمل صالح
( فضله ) جزاء فضله ، أو الهاء لله أي ثوابه ( وإن تولوا )
تعرضوا ( فإني ( 2 ) أخاف عليكم عذاب يوم كبير )
يوم القيامة ( إلى الله مرجعكم ) فيه ( وهو ( 3 ) على
كل شئ قدير ) ومنه الإثابة والتعذيب ( ألا أنهم
يثنون صدورهم ) يطوونها على عداوة النبي ( ليستخفوا
منه ) من الله أو النبي ( ألا حين يستغشون ثيابهم )
يتغطون بها ( يعلم ) أي الله ( ما يسرون وما يعلنون
إنه عليم بذات الصدور ) بمكنونات القلوب ( وما من
دابة في الأرض ) تدب عليها ( إلا على الله رزقها )
معاشها تكفل به تفضلا منه ( ويعلم مستقرها ) منزلها
ومسكنها ( ومستودعها ) في مماتها والرحم ( كل ) مما
ذكر ( في كتاب مبين ) هو اللوح المحفوظ ( وهو ( 3 )
الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ) مقدارها كما مر من الأحد إلى الجمعة ( وكان عرشه على الماء ) قبل خلقها
والماء قائم بقدرة الله أو على متن الريح ( ليبلوكم ) متعلق بخلق ( أيكم أحسن عملا ) أصوبه ( ولئن قلت ) لهم . . .
هامش
( 1 ) يوت .
( 2 ) فانى . بفتح آخره .
( 3 ) وهو . بسكون الها .