تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم * ( 88 ) * قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون * ( 89 ) * ، وجوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين * ( 90 ) * الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين * ( 91 ) * فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون * ( 92 ) * ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا حتى جاءهم العلم إن ربك يقضى بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون * ( 93 ) * فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين * ( 94 ) * ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين * ( 95 ) * إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون * ( 96 ) * ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم * ( 97 ) * فلو لا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم
شرح
على أموالهم ) امسخها ( واشدد على قلوبهم ) أي أهلكهم واخذلهم ( فلا يؤمنوا ( 1 ) حتى يروا العذاب الأليم ) جواب الدعاء ( قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ) فأثبتا على الدعوة قيل مكث فيهم بعد الدعاء أربعين سنة ( ولا تتبعان ( 2 ) سبيل الذين لا يعلمون ) الجهلة في استعجال القضاء ( وجاوزنا ببني إسرائيل ) أي جوزناهم ( البحر ) حتى جاوزوه ( فأتبعهم ) لحقهم ( فرعون وجنوده بغيا وعدوا ) مفعول له أو حال ( حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه ( 3 ) لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين ) لم يؤمن إلا حين لم يقبل الإيمان فقيل له ( آلآن ( 4 ) ) آمنت ( وقد عصيت قبل ) بالكفر ( وكنت من المفسدين ) بالضلال والإضلال عن الإيمان ( فاليوم ننجيك ) بالتخفيف نلقيك على نجوة من الأرض وبالتشديد نخرجك ملاقيا ( 5 ) على الماء ( ببدنك ) بجسدك خاليا من الروح أو بدرعك وكانت من ذهب يعرف بها ( لتكون لمن خلفك ) وراءك ( آية ) أي علامة تعرف بها أنك عبد مقهور أو عبرة وعظة ( وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون ) لا يعتبرون بها ( ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ) أنزلناهم منزلا محمودا وهو مصر أو الشام ( ورزقناهم من الطيبات ) اللذيذة ( فما اختلفوا حتى جاءهم العلم ) أي كانوا على الكفر فلما جاءهم العلم من جهة موسى وكتابه آمن فريق وكفر آخر وكانوا مقرين بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى جاءهم القرآن أو معلومهم الذي اختلفوا في أمره ( إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ) بإنجاء المحق وتعذيب المبطل ( فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك ) من القصص فرضا أو من باب إياك أعني ( فسأل ( 7 ) الذين يقرؤن الكتاب من قبلك ) فإنه ثابت في كتبهم مطابق لما قصصنا ( لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ) إذ لا مجال للشك فيه ( ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين ) خطاب له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمراد غيره ( إن الذين حقت ) وجبت ( عليهم كلمة ( 8 ) ربك ) لعنته أو وعيده ( لا يؤمنون ( 9 ) ) مع قدرتهم على الإيمان ( ولو جاءتهم كل آية ) لرسوخهم في الكفر ( حتى يروا العذاب الأليم فلو لا ) فهلا ( كانت قرية ) من القرى المهلكة ( آمنت ) قبل حلول العذاب بها ( فنفعها إيمانها إلا ) لكن ( قوم يونس لما آمنوا ) حين رأوا أمارة العذاب ( كشفنا عنهم . . .
هامش
( 1 ) يؤمنوا . ( 2 ) تتبعان : بسكون التاء الثانية وتخفيف النون المكسورة . تثبتان : بسكون التاء الثانية وكسر الياء . ونيف النون المكسورة . ( 3 ) إنه . ( 4 ) آلان . ( 5 ) طافيا - ظ . ( 6 ) بوانا . ( 7 ) فسل . ( 8 ) عليهم : بضم الهاء كلمات . ( 9 ) يؤمنون .